التقليل٠مÙنْ شَأن٠الآخَرينَ .. سلوك ÙŒ له جذورٌ Ù†ÙØ³ÙŠÙ‘Ø© ÙŒ – ابراهيم كشت
تاريخ النشر على الموقع 28/10/2013
Ù‚ÙØ²ÙŽ Ø§Ù„Ø«Ø¹Ù„Ø¨Ù Ø§Ù„Ù‰ الأعلى مرّات عدّة ØŒ لكنه خابَ ÙÙŠ التقاط Ù‚ÙØ·Ù العنب Ø§Ù„Ù…ÙØªØ¯Ù„ّي ØŒ ÙˆØÙŠÙ† يئس من Ø§Ù„Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© ØŒ نظر الى ØØ¨Ù‘ات العنب العنقودية المتلألئة بإزدراء ØŒ وقال : إنّه مجرد قط٠من Ø§Ù„ØØµØ±Ù… Ø§Ù„ØØ§Ù…ض ØŒ ÙˆØ§Ù„ÙˆØ§Ø¶Ø Ø£Ù†Ù‡ كان لدى الثعلب (ÙˆÙقاً لهذه القصة الشهيرة التي درجت مثلاً على الألسن) Ø¯Ø§ÙØ¹ قوي Ù†ØÙˆ التقاط قط٠العنب لإشباع ØØ§Ø¬Ø§ØªÙ‡ ورغباته ØŒ غير أن المعيقات المتمثّلة Ù€ على Ù†ØÙˆ خاص Ù€ Ø¨Ø§Ø±ØªÙØ§Ø¹ Ø§Ù„Ù‚ÙØ·Ù أكثر من قدرة ØµØ§ØØ¨Ù†Ø§ على Ø§Ù„Ù‚ÙØ² ØŒ قد ØØ§Ù„ت دون تØÙ‚Ù‚ Ø§Ù„Ø¯Ø§ÙØ¹ لديه ØŒ ودون اشباع ØØ§Ø¬Ø§ØªÙ‡ ØŒ مما أورثه Ø§Ù„Ø¥ØØ¨Ø§Ø· ØŒ بما Ùيه من ألم وضيق ÙˆØ§ØØ³Ø§Ø³ بالمهانة ØŒ ومشاعر عدوانية ØŒ وبما Ùيه من تأثير على التوازن ØŒ ÙØ£Ø®Ø°Øª استجابته صورة التقليل من شأن ما لم يصل إليه ØŒ سعياً Ù†ØÙˆ استعادة التوازن Ø§Ù„Ù†ÙØ³ÙŠ Ø§Ù„Ø°ÙŠ تخلخل لديه .
الاستجابة Ù„Ù„Ø¥ØØ¨Ø§Ø·
من خلال تقليل شأن الآخرين
ØªÙØ±Ù‰ هل يمنØÙنا التّقليل من شأن ما لم نتمكن من بلوغه شعوراً Ù…Ø±ÙŠØØ§Ù‹ ØŸ وهل يعيد ذلك الى Ù†Ùوسنا التوازن الذي اختل نتيجة ما مَسَّنا من Ø¥ØØ¨Ø§Ø· لعدم قدرتنا على الوصول إلى هد٠أو تØÙ‚يق رغبة ØŸ وهل (يلطّÙÙÙ) من أثر التوتر الناجم عن Ø§Ù„ÙØ´Ù„ ØŒ أن نطعن بمن نجØÙˆØ§ ØŒ أو نهزء بهم ØŒ أو نشوّه صورتهم ØŒ أو نقلل من قيمة ما ØÙ‚قوه ووصلوا إليه .
هذا ما يقوله علماء Ø§Ù„Ù†ÙØ³ Ù€ على أي ØØ§Ù„ Ù€ ØÙŠÙ† ÙŠØªØØ¯Ø«ÙˆÙ† عن « التقليل من شأن الآخرين « كأسلوب قد يلجأ المرء إليه استجابة لما Ù„ÙŽØÙقَه٠من Ø¥ØØ¨Ø§Ø· نتيجة عدم قدرته على تØÙ‚يق Ø¯Ø§ÙØ¹ لديه ØŒ ويلجأ الإنسان الى هذا الأسلوب عادة ØÙŠÙ† يصاب بصدمة نتيجة Ù„ÙØ´Ù„Ù‡ ÙÙŠ مجال ما ØŒ Ùيبدأ بتقصّي أخطاء الذين نجØÙˆØ§ ØÙŠØ« ÙØ´Ù„ ØŒ بل ÙˆÙÙŠ اختلاق أخطاء لهم غير موجودة أصلاً ØŒ ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ« عما يقلل من ØØ¬Ù… نجاØÙ‡Ù… ØŒ ÙˆØªÙØ³ÙŠØ± ذلك Ø§Ù„Ù†Ø¬Ø§Ø Ø¨Ø£Ø³Ø¨Ø§Ø¨ ØªØØ·Ù‘٠من قدره .
انتشار أسلوب التقليل من شأن الآخرين
ليس عليك لتكتش٠مقدار انتشار هذا الأسلوب ÙÙŠ الاستجابة Ù„Ù„Ø¥ØØ¨Ø§Ø· ÙÙŠ المجتمع ØŒ إلاّ أن تراقب ØØ¯ÙŠØ« المجالس والصالونات ØŒ ÙˆØ§Ù„Ø£ØØ§Ø¯ÙŠØ« المتبادلة على الهوات٠الثابتة والنقّالة ØŒ ØÙŠØ« لا يكاد يأتي ذÙÙƒØ±Ù Ø´Ø®ØµÙ Ù†Ø¬Ø ÙÙŠ مشاريعه الاقتصادية بجهده وكدّه ØŒ إلا ويبدأ Ø§Ù„ØªÙ„Ù…ÙŠØ Ø§Ù„Ù‰ الوسائل غير المشروعة التي اكتسب بها أمواله ØŒ أو الى Ø§Ù„ØØ¸Ù‘ الذي Ø£ØªØ§Ø Ù„Ù‡ التÙوّق ØŒ وإذا ذÙÙƒÙـرَ شخصٌ آخـر بلـغ بذكائه واجتهاده مرتبةً عالية ÙÙŠ مجال ما ØŒ بدأوا بتذكيرك بما كان عليه ØØ§Ù„Ùه٠أيام العوز والÙقر (كأنّ ذلك يعيبه !) ØŒ أو عَزَوا نجاØÙ‡ إلى أسباب خارجية لا يد له Ùيها ØŒ كالدَّعم الذي لاقاه٠، أو الطالع الذي واتاه٠.
التقليل من شأن الأمم ÙˆØ§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø§Øª
ولا يقّÙلل٠هؤلاء من شأن الآخر ÙƒÙØ±Ø¯Ù ÙØØ³Ø¨ ØŒ بل يجري نَهجÙهم هذا على نظرتهم الى المجتمعات أيضاً ØŒ ÙØ¥Ø°Ø§ ØªØØ¯Ø«ØªÙŽ Ø¹Ù€Ù† ØØ¶Ø§Ø±Ø© أمة ما ØŒ ردّوا عليك بالقول أن اولئك قد سرقوا Ø§Ù„ØØ¶Ø§Ø±Ø© عنّا ØŒ وإذا ØªØØ¯Ø«Øª عن تقدم علمي لمجتمع ما ØŒ قالوا لك أنّه يوازيه انØÙ„ال Ø®Ùلقي شنيع ØŒ وإذا ذكرتَ Ø£Ùمّة متÙوقة اقتصادياً وعسكرياً وعلمياً ØŒ بادروك بالقول : لكنَّ شعب تلك الأمة كلهم أغبياء !
Ø§Ù„Ø¨ØØ« عن Ù‡Ùوات الناجØÙŠÙ† وتضخيمها
وربما ÙŠÙ†Ø¯Ø±Ø¬Ù ØªØØª موضوع التقليل من شأن الآخرين من منطلق الأسباب Ø§Ù„Ù†ÙØ³ÙŠØ© ذاتها ØŒ ذلك التَّلذذ ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¨ØØ« عن Ù‡Ùوات الناجØÙŠÙ† وزلاّتهم وأخطائهم ØŒ بل وتضخيم تلك الزَّلاّت لتأخذ طابع الخبر Ø§Ù„Ù…ÙØ«ÙŠØ± ØŒ وصورة الشائعة التي ØªØµÙ„Ø Ù…Ø§Ø¯Ø© للتناقل والتداول ØŒ Ùهل يمكن أن نضي٠إلى العوامل التي يذكرهـا علماء الإجتماع والتي تؤدي لخلـق الشائعات وإطلاقها وتصديقها وترويجها عاملاً آخر هو الإستجابة لشتى Ø§Ù„Ø¥ØØ¨Ø§Ø·Ø§Øª الناجمة عن Ø§Ù„ÙØ´Ù„ ØŒ وعدم تØÙ‚يق الرغبات ÙˆØ§Ù„ØØ§Ø¬Ø§Øª ØŒ أو الإعتقاد بعدم القدرة على تØÙ‚يقها ØŸ
تبرير العدوان تجاه الآخرين
ويذكرنا موضوع التقليل من شأن الآخرين كشكل من أشكال الإستجابة Ù„Ù„Ø£ØØ¨Ø§Ø· ØŒ بمÙهوم آخر ÙŠØªØØ¯Ø«Ù عنه الرّاسخون ÙÙŠ علم Ø§Ù„Ù†ÙØ³ الإجتماعي ويسمونه بـ (التّبخيس) ØŒ ويتمثل٠التّبخيس٠ÙÙŠ التقليل من وزن وقيمة الناس ØŒ لتبرير العدوان تجاههم ØŒ Ùَرَبّ٠الأسرة Ø§Ù„Ù…ÙØ³ØªØ¨Ø¯ يبرر تسلّطه وعدوانه Ù†ØÙ€Ùˆ Ø£ÙØ±Ø§Ø¯ أسرته بالØÙŽØ·Ù‘٠من قيمتهم ØŒ ÙˆØ§Ø¯Ù‘ÙØ¹Ø§Ø¡ عدم نضوجهم ØŒ وعدم Ù…Ø¹Ø±ÙØªÙ‡Ù… Ø¨Ù…ØµÙ„ØØªÙ‡Ù… ØŒ والمدير الظالم يبرر قراراته بØÙ‚ موظÙيه بالنظر إليهم على أنهم جاهلون ØŒ والزعم بأنهم ÙƒÙØ³Ø§Ù„Ù‰ لا يَليق٠بهم التعامل الإنساني وهكذا .
وبعد :
ÙØ¹Ù„اً أن لعلم Ø§Ù„Ù†ÙØ³ قدرةً عظيمة على الغَوْص٠ÙÙŠ العÙمق ØŒ ÙˆØªÙØ³ÙŠØ± ظواهرَ درجْنا أن Ù†ØªØØ§Ø´Ù‰ مجرّد الانتباه لوجودها .
Facebook.com/Ibrahim.Kasht
http://m.alrai.com/article/613177.html