الشركس ÙÙŠ تاريخ ايران – د عادل عبدالسلام لاش
تاريخ النشر على الموقع 25/06/2015
| يتوجه الموقع بالشكر للدكتور عادل عبدالسلام لاش لتوÙير هذا Ø§Ù„Ø¨ØØ« للنشر على موقع CircassianNews.com |
الأستاذ الدكتور عادل عبدالسلام (لاش)- جامعة دمشق
(جامعة الكويت 1973-1976)
هذه دراسة Ø®ÙØ·Øª كلماتها الأولى ÙÙŠ سبعينات القرن الماضي، أعدت النظرÙيها وأدخلت عليها بعض التعديلات على أمل نشرها. لكن الظرو٠آنذاك شاءت غير ذلك. ونظراً لقلة العارÙين من الشركس وغيرهم بمضمون هذا الموضوع وندرته، Ø§Ø³ØªØØ³Ù†Øª إدراجها على ØµÙØØªÙŠ ونشىرها، علها تغني معار٠المهتمين.
كان برزخ جبال القÙقاس ÙÙŠ العصور الوسطى، بل وقبل ذلك ومازال، Ù…Ø³Ø±Ø ØµØ±Ø§Ø¹ للقوى الكبرى المØÙŠØ·Ø© به، Ùˆ الطامعة بالاستيلاء على هذا Ø§Ù„ØØ§Ø¬Ø² الاستراتيجي المهم، Ø§Ù„ÙØ§ØµÙ„ بين شعوب قارتي آسيا وأوروبا. وكان سكانه التناء (الأصلاء) المتعددي الأعراق ÙŠØ¯Ø§ÙØ¹ÙˆÙ† عن ديارهم بشجاعة وتضØÙŠØ§Øª أسطورية، وبالقدر الذي كان ØªØ³Ù…Ø Ø¨Ù‡ قدراتهم وإمكاناتهم Ø§Ù„Ù…ØØ¯ÙˆØ¯Ø©. لكنهم كثيراً ما وقعوا ÙØ±ÙŠØ³Ø© القوة الطاغية للممالك الكبيرة والشعوب الغازية، التي كثيراً ما عملت على إبادة القÙقاسيين بالقتل والأسر والخط٠والترØÙŠÙ„ØŒ كما ÙØ¹Ù„ الروس بالشركس ÙÙŠ القرن التاسع عشر وما زالوا يمارسون اليوم بØÙ‚هم سياسات مشابهة، بأساليب يعتقدون أنها لا تجرمهم. لكن ما يجهله السواد الأكبر من الشركس Ùهو أن Ø§Ù„ÙØ±Ø³ لم يتخاÙواعن ركب الغزاة المذكورين، بل ÙØ§Ù‚وهم وزادوهم بترØÙŠÙ„ عشرات الآلا٠من الجورجيين والشركس والأرمن Ùˆ الأوسييتن وغيرهم وتهجيرهم من أوطانهم، وسوقهم إلى بلاد ÙØ§Ø±Ø³ ØÙŠØ« وطنوهم Ùيها، ÙØ§Ù†ØµÙ‡Ø±ÙˆØ§ ÙÙŠ البوتقة Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© خلال أربعة قرون (بين 1540 – 1950)ØŒ كما سيرد ÙÙŠ هذا المقال، الذي ÙŠÙˆØ¶Ø Ø¬Ø§Ù†Ø¨Ø§ÙŽ من المآسي والنكبات الكبرى التي ضربت كيان الأمة الشركسية، وهددت وجودها وما زالت تهدده إلى يومنا هذا. وهو جانب قلما سمع به الشركس Ùˆ لا يعرÙÙ‡ إلا قلة من الضالعين ÙÙŠ المسألة الشركسية. Ùما هي ØÙ‚يقة وجود الشركس ÙÙŠ إيران.
دخول الشركس إلى بلاد ÙØ§Ø±Ø³
يرجع وجود الشركس كإثنية غريبة ÙÙŠ إيران Ø¨ØØ³Ø¨ المصادرالموثوقة إلى العهد الصÙوي، ولقد جاء ÙÙŠ الموسوعة الإيرانية (Encyclopaedia Iranica) ÙˆÙÙŠ مادة تشركس (arkasÄŒ) – شركس أو جركس أيضاً -ØŒ أن هذه التسمية تطلق ÙÙŠ اللغات Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© والعربية والتركية وغير الشركسية على الشعب الشركسي الأصيل ÙÙŠ شمال غربي القÙقاس، والذي يدعو Ù†ÙØ³Ù‡ بـ: (الأديغة Adyge) ويتكلم اللغة الأديغية- الأبخازية. بيد أن Ø§Ù„ÙØ±Ø³ وغيرهم يعممون هذه التسمية Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ على الأقوام القÙقاسية التي تعيش ÙÙŠ ما وراء دربند (باب الأبواب) على ساØÙ„ Ø¨ØØ± قزوين (الخزر)،وÙÙŠ القÙقاس الشمالي، كما يذكر مينورسكي (لندن 1943). كذلك تذكر الموسوعة الإيرانية أن تسمية شركس (تشركس) ظهرت ÙÙŠ أواسط القرن 8 هـ/ 14 Ù…. Ùˆ هذا غيرصØÙŠØ لأن شيوع تسمية الشركس أو الجركس بين الأقوام غير الشركسية قديم، لكن ذكرها مسجلة ÙÙŠ الوثائق يرجع إلى منتص٠القرن الثالث عشر، وظهرت مدونة ÙÙŠ وثيقة رسمية مكتوبة لأول مرة عام 1245Ù…ØŒ ÙÙŠ رسالة كتبها جان دوبلان دوكاربان Ù…ÙˆÙØ¯ البابا إينوسنت الرابع إلى خان المغول (A. Namitok, Paris 1939)ØŒ ÙˆØ£ØµØ¨Ø Ø§Ù„Ø§Ø³Ù… متداولاً ÙÙŠ الأوساط الإسلامية ÙÙŠ عهود سلاطين الأيوبيين والترك والجركس، ÙˆÙÙŠ عهد دولة السلطنة الجركسية بالذات (1382-1517Ù…) التي Ø¹Ø±ÙØª بـ (دولة السلاطين الجراكسة). كما عرÙهم الأوروبيون والمسيØÙŠÙˆÙ† بهذا الاسم.
ومما لاشك Ùيه أن الشركس كانوا معروÙين لشعوب الهضبة الإيرانية، ولØÙƒØ§Ù…هم منذ القدم. ÙÙ…Ø¹Ø±ÙØ© Ø§Ù„ÙØ±Ø³ وغيرهم بالشركس، وهؤلاء بسكان بلاد ÙØ§Ø±Ø³ØŒ لابد وأنها أقدم من دخول الشركس إلى ÙØ§Ø±Ø³ ووجودهم Ùيها، للتجاور الجغراÙÙŠ للشمال Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ ÙˆØ£Ø°Ø±Ø¨ÙŠØ¬Ø§Ù† وما وراء القÙقاس مع القÙقاسيين الشماليين منذ عشرات القرون. وبشكل خاص منذ أيام السلطنة الشركسية، التي وصلت ØØ¯ÙˆØ¯ÙˆÙ‡Ø§ الشرقية إلى التخوم الغربية لبلاد ÙØ§Ø±Ø³. لكن دخول العنصر الشركسي بأعداد كبيرة إلى بلاد ÙØ§Ø±Ø³ تأخر إلى أواسط القرن السادس عشر الميلادي، ØÙŠÙ† عادت الجيوش Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© الغازية للقÙقاس بآلا٠الأسرى والمختطÙين من الشركس والجورجيين والأرمن من الجنسين ومن مختل٠الأعمار، ÙÙŠ الØÙ…لات العسكرية الأربع للشاه طهماسب إلى القÙقاس بين سنتي 1540-1553. وتذكر المصادر أن الشاه المذكور تزوج بأكثر من زوجة Ù‚Ùقاسية، أغلبهن جورجيات ÙˆÙˆØ§ØØ¯Ø© شركسية تدعى (سلطان آغا خانم). ويذكر (Ø£ØÙ…د قمي 1970 وغيره…)ØŒ أنها أنجبت منه الأميرة الشهيرة (باري خان خانم Pari Khan Khanum) . التي كان لها دور خطير ÙÙŠ تاريخ إيران.
وتذكر المصادر أن العناصر القÙقاسية ومنهم الشركس، دخلت المجتمع Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØŒ وكان أغلبهم أسرى ØØ±Ø¨ ومختطÙين من أسر نبيلة الأصول ومن عامة الشعب، Ù‡ÙØ¬Ù‘ÙØ±ÙˆØ§ من ديارهم، Ùˆ وطَّنهم Ø§Ù„ÙØ±Ø³ ÙÙŠ مناطق Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ© من إيران، Ùهم ليسوا من التÙنَّاء (السكان الأصليين)ØŒ بل جئ بهم إلى إيران ضد إرادتهم من قبل الجيش Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ. كما تم أخذ Ø£ÙƒØ«Ø±Ø§Ù„Ø£Ø·ÙØ§Ù„ والنساء الأسيرات إلى البلاط الملكي. وتزوج الشاه والأمراء بعضهن. أما الرجال ÙØªÙ… استخدامهم كأتباع وجنود للشاه. وأقيمت مستوطناتهم على طرق القواÙÙ„ Ù„ØÙ…ايتها. وبغض النظر عن كيÙية وصولهم إلى إيران كأسرى أو مختطÙين أو كجنود وتابعين للشاهات أو Ù…ØØ§Ø±Ø¨ÙŠÙ† Ù„ØÙ…اية الØÙƒÙ…ØŒ كما كان ØØ§Ù„ الإنكشارية ÙÙŠ السلطنة العثمانية، تمكن الشركس ÙÙŠ إيران من ترسيخ وجودهم ÙÙŠ المكون الإثني Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØŒ بل والتأسيس لأسر شركسية نبيلة عديدة ÙÙŠ الإمبراطورية Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ©ØŒ وخاصة بين من كان لهم Ù†Ùوذهم ÙÙŠ البلاط وتمكنوا من إيصال أنصارهم إلى مناصب رÙيعة، منها إيصالهم اثنين من شاهات ÙØ§Ø±Ø³ إلى سدة العرش، كما كان منهم ضباط الجيش والقواد الكبار ÙˆØÙƒØ§Ù… المقاطعات. ولقد شكل الشركس قوة لا يستهان بها كجنود أشداء وثقة ÙÙŠ الجيش الإمبراطوري. أما ÙÙŠ المجتمع Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ Ùلقد عر٠عن الشركس اهتمامهم بالزراعة وتربية الأنعام ÙÙŠ Ø§Ù„Ø±ÙŠÙØŒ وتعدد Ø§Ù„ØØ±Ùيين بينهم ÙÙŠ المدن والقصبات. وكان للتزاوج بين Ø§Ù„ÙØ±Ø³ والشركس انعكاسات Ùيزيوغنومية Ø¨Ø§Ø±ØªÙØ§Ø¹ نسبة جمال Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ§Øª.
أما دور الشركسيات ÙÙŠ البلاط Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ Ùكان بارزاً وخطيراً، بتدخلهن بشؤون الدولة والØÙƒÙ…. إذ Ù†Ø§ÙØ³Øª أعداد من القÙقاسيات من ذوات النÙوذ ÙÙŠ البلاط، Ù†Ø§ÙØ³Ù† نسوة البلاط من القزلباش على السلطة، خاصة بعيد ÙˆÙØ§Ø© الشاه طهماسب سنة 1576Ù…. ØÙŠÙ† دعمت كل ÙˆØ§ØØ¯Ø© منهن أبناء جلدتها ÙÙŠ السلطة والØÙƒÙ… ÙÙŠ البلاط وخارجه، وسعت إلى إيصال مرشØÙ‡Ø§ إلى العرش. ÙØ¨Ø¹Ø¯ ÙˆÙØ§Ø© الشاه اسماعيل خلÙÙ‡ ابنه (طهماسب) وكان ابن عشر سنوات، وقد بقي ÙÙŠ الØÙƒÙ… 52 عاما Ù„ØÙŠÙ† ÙˆÙØ§ØªÙ‡ عام 1576 .. وقد قويت ÙÙŠ عهده الذي اتسم Ø¨ÙØªÙˆØØ§Øª وتوسعات كثيرة ØŒ قويت سطوة قادة القزلباش (ذوي الأصول التركية من أخواله)ØŒ الذين استشرت بينهم Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ§ØªØŒ وانتشرت النزاعات بين قبائلهم، مما جعل الشاه والأسرة Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø© وأتباعها ÙˆØ§Ù„ÙØ¦Ø§Øª Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© تسعى Ù„Ù„ØØ¯ من Ù†Ùوذ القزلباش والتخلص منهم. وذلك بتقوية الجيش بعناصر شركسية وقÙقاسية أخرى لمواجهة القزلباش. إلا أن الأخطار التي تمثلت ØÙŠÙ†Ø¦Ø° بالأوزبك المعادين Ù„Ù„ÙØ±Ø³ ÙÙŠ الشرق، والذين كان يقودهم قائد شرس اسمه (عبيد خان)ØŒ وكذلك الأخطار التي ظهرت ÙÙŠ الغرب باستيلاء العثمانيين على بغداد عام 1534 ØŒ وعلى تبريز (عاصمة الصÙويين) وإجبارهم ÙØ§Ø±Ø³ ÙÙŠ النهاية على توقيع Ø§ØªÙØ§Ù‚ية Ù…ÙØ°Ù„Ø© مع العثمانيين استمرت 30 سنة، أجلت هي وغيرها من أخطار كانت Ù…ØØ¯Ù‚Ø© بالإمبراطورية Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© ÙÙŠ تلك المرØÙ„ة، ÙˆØ£ÙˆÙ‚ÙØª Ù…ØØ§ÙˆÙ„ات التخلص من النÙوذ القزلباشي.
Ùˆ بالمقابل أخذ النÙوذ الشركسي يتنامى ÙÙŠ البلاط الصÙوي، عن طريق Ù†Ùوذ الشركسيات ÙÙŠ البلاط. إذ يجمع مؤرخو العهد الصÙوي (أمثال ساÙوري، ÙˆÙلسÙÙŠ وغيرهما) على اعتبار(باري خان خانم)ØŒ التي كانت ذات Ù†Ùوذ وتاثير كبيرين ÙÙŠ البلاط الإيراني، ويصÙها (اسكندر بيغ-بيك- وغيره..) أنها كانت ” أكثر أميرات البلاط ذكاءاً”ØŒ وأن ” رأيها ومشورتها كانا موضع تقدير من قبل والدها”ØŒ ويعتبرها المؤرخون أنها صانعة للملوك ÙÙŠ مناسبتين، بمساعدة الشركس الذين شكلت منهم ØÙˆÙ„ها ÙˆØÙˆÙ„ أخيها سليمان ميرزا، وخالها (شمخال سلطان) الشركسي، ما يمكن تسميته باللوبي أو Ø§Ù„ØØ²Ø¨ الشركسي. وكانت تعد أقوى شخصية نسائية Ù…Ù†ØØ§Ø²Ø© إلى قوم أمها الشركس، كما كانت Ù…ØØ¨ÙˆØ¨Ø© وذات تأثير واسع بين زعماء قبائل البلاد.
ÙÙÙŠ المناسبة الأولى أوصلت باري خان،إسماعيل ميرزا، Ø®Ù„ÙŠÙØ© الشاه طهماسب، إلى العرش بعد ÙˆÙØ§Ø© الشاه سنة 1576Ù…. وذلك بمساعدة خالها (شامخال سلطان)ØŒ Ùˆ(جمشيد بيغ) الشركسي وبمساندة قوة Ù…Ø¤Ù„ÙØ© من 300 شركسي. أما ÙÙŠ المناسبة الثانية Ùكانت وراء إيصالها (سلطان Ù…ØÙ…د خودابند) إلى سدة العرش الإيراني أيضاً. لكن هذاالشاه أدرك أخطار النÙوذ الشركسي بزعامة باري خان على الØÙƒÙ… وشؤون الدولة والبلاد، Ùقام ÙˆØ¨ØªØØ±ÙŠØ¶ من زوجته بإعدامها مع خالها. ومع ذلك ÙØ¥Ù† تأثير الشركس ÙÙŠ الشؤون الإيرانية ونÙوذهم ÙÙŠ البلاط الصÙوي لم يتوقÙ. إذ عاد للظهور ÙÙŠ عهد ØÙƒÙ… الشاه عباس الأول. ØÙŠÙ† برزوا على Ù…Ø³Ø±Ø Ø§Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø« وبقوة مرة ثانية منذ بدايات القرن السابع عشر الميلادي. إذ تذكر الوثائق أن 130,000 ÙØ±Ø¯Ø§Ù‹ Ù‚Ùقاسياً من الجنسين وشتى الأعمار قد سيقوا سنة 1616 إلى إيران من القÙقاس الجنوبي ÙÙŠ غزوة الشاه عباس الأول لمنطقتي كاخيتيا وكارتلي (جورجيا اليوم) ومناطق القÙقاس الأخرى، وكان أغلبهم من الكرج (الجورجيين)ØŒ Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى أعداد مهمة من الشركس، ومن الأرمن والأستين وغيرهم من أقوام القÙقاس.
ولقد تمثل Ù†Ùوذ الشركس ÙÙŠ بلاط الشاه عباس الأول عن طريق Ø£ØØ¯ الشركس المقربين من الشاه ،هو(ÙØ±Ù‡Ø¯ بيك). الذي كان صقار الشاه الذي رقاه إلى (أمير الصيد). لكن الشاه شك بقيام علاقة تآمرية مشبوهة له مع الابن الأكبر للشاه، وهو (Ù…ØÙ…د باقر صاÙÙŠ ميرزا)ØŒ ابن زوجة الشاه الشركسية الأصل. Ùقام الشاه بتسليم ÙØ±Ù‡Ø¯ بيك إلى الأميرالابن، الذي قتله Ùوراً. لكن الأمير ما لبث أن Ù‚ÙØªÙ„ علي يد شركسي من أتباع الشاه يدعى (أوزون بÙهبود بيك) بأمر من الشاه الأب Ù†ÙØ³Ù‡. ولقد جرى ما جرى بسبب شكوك الشاه بتآمر أبنائه عليه طمعاً بالعرش. ومع ذلك استمر دور الشركس مؤثراً ÙÙŠ الشؤون الإيرانية والدولة ØØªÙ‰ ما بعد تنظيم الدولة ÙÙŠ عهد الشاه عباس الأول، وهو تنظيم ØØ¯ من سلطة الشركس Ùˆ Ù†Ùوذهم ÙÙŠ إيران. لكنه عاد ÙØ§Ù†ØªØ¹Ø´ ÙÙŠ عهد الشاه عباس الثاني، ووالدته الشركسية.
تمثل دور زوجة الشاه صاÙÙŠ الأول ووالدة الشاه عباس الثاني وهي (آنّا خانم الشركسية) التي Ø¹Ø±ÙØª بـ (الخانم الوالدة الØÙƒÙŠÙ…Ø©)ØŒ بقيامها بدور الوصية على ابنها الشاه الصغير السن، Ùكانت Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø© Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ية Ù„ÙØ§Ø±Ø³ من 1642 ØØªÙ‰ ÙˆÙØ§ØªÙ‡Ø§ØŒ 1647. ÙØ¨Ø¹Ø¯ تنصيب Ù…ØÙ…د ميرزا شاهاً لإيران باسم (عباس الثاني) سنة 1642 وكان عمره أقل من عشر سنوات، Ø£ØµØ¨ØØª والدته (أنا خانمAnna Khanum ) Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø© Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ية للإمبراطورية، Ùكانت الآمرة الناهية Ùيها بمساعدة الوزير الأكبر(سارو طاقي)ØŒ وتمكنا سوية من تنمية البلاد ونشر الاستقرار والأمان Ùيها، بينما كان الشاه يكمل دراسته ÙÙŠ قزوين. وتذكر المصادر أن أنا خانم كانت واسعة النÙوذ ÙˆØØ§ÙƒÙ…Ø© مطلقة ØŒ وتمكنت بمساعدة الوزير سارو طاقي من إدارة البلاد، وإخماد الثورة التي قام بها الجنرال رستم خان وقتله إثر ثورته على الØÙƒÙ… الصÙوي ÙˆÙ…ØØ§ÙˆÙ„Ø© خلع الشاه. كما قضت على الثورة القبلية البختيارية ضد الشاه سنه 1644. لكن مجموعة من الضباط اغتالت الوزير طاقي، وجاءت بـ (Ø®Ù„ÙŠÙØ© سلطان) إلى العرش سنة 1645 وبقي ÙÙŠ السلطة ØØªÙ‰ سنة 1654.
لكنني أعتقد أن أبرزدور قامت به الإثنية الشركسية ÙÙŠ تاريخ الإمبراطورية Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ©ØŒ هو دورها السياسي الخطير ÙÙŠ تقليص Ù†Ùوذ جماعات القزلباش وتسلطهم على البلاط والشاهات وعلى العباد، وعدم انصياعهم Ù„ØÙƒØ§Ù… البلاد. إذ من المعرو٠أن الدولة الصÙوية تدين ÙÙŠ قيامها إلى تجمع القزل باش القبلي. لكن ØÙƒØ§Ù… ÙØ§Ø±Ø³ ومنذ عهد الشاه طهماسب Tahmasp)) الأول بل ÙˆÙÙŠ عهد من سبقه أخذوا يضيقون ذرعاً بتزايد قوة القزلباش خاصة وبخطرهم عليهم وعلى الدولة، ÙØ£Ø®Ø°ÙˆØ§ ÙŠØ¨ØØ«ÙˆÙ† عن من ينقذهم، Ùوجدوا الØÙ„ لدى الشركس والقÙقاسيين الذين جاء بهم الشاه طهماسب من القÙقاس، والاعتماد عليهم لإيجاد نوع من التوازن بين مراكز القوة Ùˆ لردع القزلباش عن التمادي ÙÙŠ تسلطهم. Ùكان طهماسب أول من كسر طوق نظام النÙوذ القزلباشي، ÙÙŠ بلاد Ø§Ù„ÙØ±Ø³ باعتماده على العناصر القÙقاسية التى أدخلها البلاد ÙˆØ§ØµØ¨ØØª من Ø´Ø±Ø§Ø¦Ø Ø§Ù„Ù…Ø¬ØªÙ…Ø¹ Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØŒ من الجورجيين والشركس وغيرهم، Ùˆ كانوا من المسيØÙŠÙŠÙ† والوثنيين. وبدأ طهماسب، وبتأثير من زوجاته القÙقاسيات الأربع (ثلاث جورجيات ÙˆÙˆØ§ØØ¯Ø© شركسية) بتقليم Ø£Ø¸Ø§ÙØ± Ø§Ù„ÙØ±Ù‚ العسكرية من القزلباش، وبتكوين Ø´Ø±ÙŠØØ© جديدة من العناصر المذكورة ÙÙŠ المجتمع Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØŒ Ùˆ بتأسيسه نظام (برنامج الغلمان) ØŒ الذي استكمله ورسخ أركانه الشاه عباس الأول، الذي قام بعزل ØÙƒØ§Ù… أغلب المقاطعات من القزلباش عن مناصبهم وعين Ù‚Ùقاسيين مكانهم، كما رØÙŽÙ‘Ù„ مجموعات القزلباش من ديارهم وبعثرهم ÙÙŠ مقاطعات إيران، ÙÙكك عرى ترابطهم القبلي. وقوى برنامج الغلمان واستكمل بنيانه بتشكيل ÙØ±Ù‚ مقاتلة شركسية وقÙقاسية بلغ عدد Ø£ÙØ±Ø§Ø¯Ù‡Ø§ 15.000 ÙØ±Ø¯ ÙˆÙØ§Ø±Ø³ØŒ ما لبث أن زادهم إلى 40.000 شركسي وقÙقاسي. بما Ùيهم Ø§Ù„ØØ±Ø³ الإمبراطوري المؤل٠من الغلمان أيضاً، Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى كتائب ØÙ…لة البنادق ÙˆØ³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ù…Ø¯ÙØ¹ÙŠØ©. وكان معظمهم من Ø§Ù„ÙØ±Ø³Ø§Ù† الجورجيين Ùˆ الشركس Ùˆ الأرمن الذين Ø§ÙØ¯Ø®Ùلوا الإسلام ويدينون بالولاء الخالص لشخص الشاه، وليس لزعامات قبلية كما كان الوضع بالنسبة للقزلباش. وكان برنامج الغلمان يضم الإثنيات المسيØÙŠØ© ÙÙŠ القÙقاس (الجورجيين، الكرج، والأرمن وغيرهم)ØŒ ÙˆÙØ¦Ø§Øª مسيØÙŠØ© ووثنية من الشركس. إذ لم يكن الإسلام قد وصل بلادهم ÙÙŠ القÙقاس الأوسط والغربي الشماليين ØÙŠÙ†Ø°Ø§Ùƒ. ولما كان الشركس والقÙقاسيين من القوى Ø§Ù„Ù…ØØ§Ø±Ø¨Ø© المخلصة للشاه وطليعة مقاتليه كان من السهل على الØÙƒØ§Ù… الصÙويين كسر شوكة القزلباش وغيرهم من الطامعين ÙÙŠ ØÙƒÙ… البلاد.
ويشبه المؤرخون الكتلة الشركسية – Ø§Ù„Ù‚ÙØ§Ø³ÙŠØ© ÙÙŠ الجيش الإمبراطوري Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ Ø¨Ù‚Ø·Ø¹Ø§Øª الجيش العثماني من الإنكشاريين المسيØÙŠÙŠ Ø§Ù„Ø£ØµÙˆÙ„. وكان قبولهم ÙÙŠ الجيشين المذكورين يتم بعد تأهيلهم إسلامياً وعسكرياً. وكان تدريبهم على Ùنون القتال على يد مستشارين إنكليز على رأسهم روبرت شيرلي زوج الأميرة الشركسية المسيØÙŠØ© تيريزا سامبسونيا، Ùكانوا من أقوى Ø§Ù„ÙØ±Ù‚ العسكرية ÙÙŠ الإمبراطورية. ولتوÙير الرواتب والنÙقات االضرورية لهذه القوات المتزايدة، لجأ الشاه إلى توسيع Ù…Ø³Ø§ØØ§Øª (أراضي التاج) على ØØ³Ø§Ø¨ الأراضي الأميرية، والØÙƒÙˆÙ…ية الأخرى، كيلا يمس واردات خزينة البلاط الملكي. كما قام بنقل العاصمة الى أصÙهان. ومن أبرز الشخصيات الشركسية التي برزت ÙÙŠ زمن ØÙƒÙ… عباس الأول، كان الأمير(قَزاق خان) الشركسي أمير مقاطعة Ø´ÙØ±ÙˆØ§Ù† 1624-1625 ØŒ الذي تم تعيينه (أميراً للأمراء) وقائداً لكتائب القزلباش- كتائب القرمانلو والكينسلو- وآمرهم المطلق. Ùكان Ø§Ù„Ù…Ù†ÙØ° Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ÙŠ للقضاء على Ù†Ùوذ القزلباش، وتنØÙŠØ© زعمائمهم عن قيادة القطعات العسكرية القزلباشية، ووضع قواد شركس وقÙقاسيين مكانهم. ومما جذَّر النÙوذ الشركسي وعمقه ÙÙŠ إيران، كون الكثير من الشاهات مثل الشاه عباس الثاني والشاه سليمان الأول وزوجات غيرهم، والأمراء والأميرات ÙˆØÙƒØ§Ù… المقاطعات والقواد العسكريين، من أصول شركسية ØµØ±ÙØ© أو من أب شركسي أو أم شركسية،كما كان العديد من النبلاء الصÙويين ÙÙŠ البلاط Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ Ø´Ø±ÙƒØ³Ø§Ù‹ØŒ أو أن أمهاتهم شركسيات.
لكنه وبعد سقوط الدولة الصÙوية ÙØ¥Ù† النÙوذ الشركسي ÙÙŠ إيران تراجع تراجعاً كبيراً، كما انقطعت أخبارهم بعد زوال نظام تجنيد الشركس. لكن بقاياهم ÙÙŠ البلاد بقيت Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ© وآثارهم ملموسة على الرغم من اندثارها التدريجي. بØÙŠØ« لم يبق من مواطن وجودهم سوى جزر Ù…ØªÙØ±Ù‚Ø© ÙÙŠ المدن ÙˆÙÙŠ مقاطعة ÙØ§Ø±Ø³ØŒ وغيرها، ØÙŠØ« يذكر الـ (ÙØ§Ø³Ø§Ø¦ÙŠ ÙÙŠ : ÙØ§Ø±Ø³- نامة 1967) اسم (قبيلة تشركس) ÙÙŠ مقاطعة ÙØ§Ø±Ø³ كمثال على ذلك.
الشركس ÙÙŠ العهد القاجاري
لم يتوق٠وصول الشركس إلى إيران بعد زوال الØÙƒÙ… الصÙوي، واستمر ÙÙŠ عهد السلالة القاجارية. وكان مجيئهم ÙÙŠ هذه المرØÙ„Ø© من القÙقاس الشمالي الغربي والوطن الشركسي بالذات، نتيجة Ù„Ø§ØØªÙ„ال الروس بلادهم وطردهم منها بعد ØØ±Ø¨ إبادة ضروس بين الشركس والغزاة الروس دامت أكثر من قرن Ùˆ انتهت سنة 1864 Ù‡ÙØ¬Ù‘ÙØ± أغلب الشركس Ùيها إلى الإمبراطورية العثمانية، ووصلت أعداد قليلة منهم إلى إيران القاجارية. ØÙŠØ« وصل بعضهم إلى مناصب عـالية ÙÙŠ إيران، وبشكل خاص Ùيما عر٠بـ (Ø§Ù„ÙØ±Ù‚Ø© القوزاقية Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ©) ÙÙŠ الجيش الإيراني، التي كان ÙƒØ§ÙØ© Ø£ÙØ±Ø§Ø¯Ù‡Ø§ إما من الشركس الإيرانيين Ùˆ من الإيرانيين القÙقاسيي الأصول، Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى عناصر Ù‚Ùقاسية جديدة ØØµØ±Ø§Ù‹. ولقد برز تأثير شركس هذه المرØÙ„Ø© ÙÙŠ العمل العسكري ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØ±Ù‚Ø© المذكورة. Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى أن القاجاريين لم يتمكنوا من الاستغناء عن خبرات الشركس السابقين وخدماتهم،وعملهم لدى السلالات Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø© السابقة، وضلوعهم ÙÙŠ أمور الإدارة وشؤون البلاد Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©. لذا لم تتردد السلالة القاجارية (بل ÙˆØØªÙ‰ السلالة البهلوية) من الاعتماد على الكـوادر الشركسية ÙÙŠ إدارة الدولة الداخلية، بل ÙˆÙÙŠ علاقاتها الخارجية.
(مقابلة شخصية مع عميد كلية الØÙ‚وق ÙÙŠ جامعة طهران سنة 1974 أكد Ùيها الدور المهم للشركس ÙÙŠ تاريخ إيران ).
وشركس إيران اليوم أقلية إثنية تعر٠بـ (تشركس) وبـ ( قجر أديغه КъÑжÑÑ€ ÐдыгÑÑ…ÑÑ€ ) Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ØŒ ويختلÙون عن شركس الشتات ÙÙŠ الشرق الأوسط، من ØÙŠØ« أن وجودهم ÙÙŠ بلاد ÙØ§Ø±Ø³ يرجع إلى العهدين الصÙوي والقاجاري، مع وجود قلة منهم ممن هاجروا إليها ÙÙŠ القرن التاسع عشر. وتسمية (قجر أديغهر)ØŒ وإن كانت تعني ÙÙŠ اللغة الشركسية (الشراكسة القاجار) وتطلق على الÙوج الشركسي المتأخر الذي دخل إيران ÙÙŠ زمن السلالة القاجارية Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…ة، ÙØ¥Ù†Ù‡Ø§ Ø§ØµØ¨ØØª تشمل اليوم ÙƒØ§ÙØ© Ø£ÙØ±Ø§Ø¯Ø§Ù„إثنية ذات الأصل الشركسي من العهدين الصÙوي والقاجاري أيضاً.
وأخيرأ وليس آخراً ÙØ¥Ù†Ù‡ وعلى الرغم من السياسة Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© المتشددة ÙÙŠ تمثيل وصهر الأقليات العرقية منذ منتص٠القرن السادس عشروإلى يومنا هذا، تجاه الشركس وغيرهم ÙÙŠ إيران، ØØ§Ùظ الشركس على هويتهم الإثنية زمناً طويلاً، لكنهم Ùقدوا لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم، عدا عدة مئات من المعمرين ومن شركس العهد القاجاري ( قجر Ø£Ø¯ÙØºÙ‡Ø±ØŒ أي الشركس القاجاريون)ØŒ الذين بقيت منهم أعداد قليلة جداً يتكلمونها أو ÙŠÙهمونها اليوم. كما ترك الشركس أو أكرهوا على ترك معتقداتهم ÙØ§ØµØ¨ØÙˆØ§ اليوم مسلمين.
Ø§Ù„Ø±ØØ§Ù„Ø© والشركس ÙÙŠ إيران
لا ØªØªÙˆÙØ± لنا معلومات واÙية عن الشركس ÙÙŠ إيران بعد Ø§Ù„ÙØªØ±Ø© الصÙوية، وجل ما وصلنا هو Ù…Ù„Ø§ØØ¸Ø§Øª تركها Ø±ØØ§Ù„Ø© Ùˆ بعض من الرواد الأوروبيين، زاروا تجمعات وقرى ÙÙŠ مقاطعة ÙØ§Ø±Ø³ بين أصÙهان وشيراز، ÙÙŠ القرن السابع عشر وما بعده، أقدمها ما ورد ÙÙŠ رØÙ„Ø© بيترو ديللا ÙØ§Ù„Ù‡ 1621 (Pietro della Valle) الموسومة بـ : Travels in Persia. London 1811. P 100. وهو Ø±ØØ§Ù„Ø© مر وهو ÙÙŠ طريقه إلى شيراز وعَبَر المنطقة ÙÙŠ تشرين الثاني (اكتوبر) سنة 1621ØŒ ويذكر الشركس والجورجيين بقوله أنه شاهد أثناء مروره ÙÙŠ منطقة (أسباس أو أسوباس, Asupas Aspas) وغيرها من القرى عند ØªÙØ±Ø¹ الطرق القديم الواصل بين أصÙهان وشيراز تجمعات شركسية إذ يقول:
“شاهدت ÙÙŠ كوشك-ÙŠ-زار عدداً من البيوت المأهولة من الجورجيين والشركس أسكنهم Ùيها النظام Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…” . كما يذكر أن سهل أسباس كان يضم : ” عدداً من التجمعات السكانية الشركسية والجورجية”ØŒ ÙˆÙŠØªØØ¯Ø« عن قرية ماهين أو(مائين) الواقعة على الطريق بعيداً قليلاً باتجاه شيراز(جنوباً) بـ” أنها مأهولة بالشركس والسكان المØÙ„يين”. (ص. 101) ويذكر ج. لا سترانج أن مائين (أو ماهين) كانت بلدة كبيرة غنية. تصدر العنب وغيره.
أما Ø§Ù„Ø±ØØ§Ù„Ø© الثاني Ùهو السير توماس هربرت (Sir Thomas Herbert) الذي مر بالمنطقة أثناء Ø³ÙØ±Ù‡ من شيراز إلى أصÙهان سنة 1627. وكتب يقول:
” وصلنا ÙÙŠ الليلة التالية ألى أسبوس (أسوباس)ØŒ وهو موقع يمكن Ù…Ù„Ø§ØØ¸ØªÙ‡ من قلعة قديمة كانت تستخدم Ø£ØÙŠØ§Ù†Ø§Ù‹ ثكنة، وهي وما ØÙˆÙ„ها مأهولة- كما قيل لنا- بما لايقل عن 40000 من الجورجيين والشركس الذين يدينون بالمسيØÙŠØ©ØŒ وهم ÙÙŠ ØØ§Ù„ Ø£ØØ³Ù† بقليل من ØØ§Ù„ أسرى سجناء تم نقلهم إلى هنا …….ÙŠÙØªØ±Ù‚ون عن المسلمين (المØÙ…ديين) لا ÙÙŠ اللباس ولا ÙÙŠ السلوك، بل بلون أعينهم الشهلاء….. ولما سمعتْ هذه Ø§Ù„Ø£Ø±ÙˆØ§Ø Ø§Ù„Ù…Ø³ÙƒÙŠÙ†Ø© أننا مسيØÙŠÙˆÙ† لم يتجمهروا ØÙˆÙ„نا ÙØØ³Ø¨ بل بكوا لرؤيتنا….”. (لم يكن الإسلام قد وصل إلى بلاد الشركس بعد، إذ كان منهم مسيØÙŠÙˆÙ† ØØªÙ‰ أواسط القرن الثامن عشر).
كذلك ينقل (بيراوبرلينغ) (1963) أن Ø±ØØ§Ù„تين ÙØ±Ù†Ø³ÙŠÙŠÙ† اثنين هما جان- بابتيست تاÙيرنيه، Ùˆ جان دو ØªÙŠÙØ§Ù†Ùˆ زارا المستوطنة القÙقاسية ÙÙŠ أسوباس ÙÙŠ شهر شباط من عام 1665ØŒ وهما ÙÙŠ طريقهما إلى شيراز. Ùيذكر الأول أن سكان أسوباس كلهم من أصول جورجية تØÙˆÙ„وا الآن إلى مسلمين، ويكتب أنه ÙÙŠ اليوم التالي لمغادرته أسوباس مر ÙÙŠ سهل أعطاه الشاه عباس الأول للجورجيين لزراعته. ÙÙŠ ØÙŠÙ† يقول الثاني، ØªÙŠÙØ§Ù†ÙˆØŒ أن سكان كوشك-ÙŠ- زار وأسوباس هم شركس، وأنهم يصنعون الخمر ويبيعونه، لكنهم يجلبون العنب من بلدة مائين.
كذلك ØªØØ¯Ø« عن المستوطنة الشركسية- الجورجية ÙÙŠ اسوباس عدد ممن زاروها بعد من تقدم ذكرهم، أمثال ØØ³Ø§Ù† ÙØ§Ø³Ø§Ø¦ÙŠ (1895)ØŒ وغوستا٠ديمورغني (1913)ØŒ ÙˆØ£ÙˆÙ„ÙŠÙØ± غارود (1946). وأشار أغلبهم إلى ما آلت إليه Ø£ØÙˆØ§Ù„ أسوباس من خراب وبؤس. ويذكر بيير أوبرلينغ، الذي يعد ØØ¬Ø© ÙÙŠ إثنيات إيران Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«Ø©ØŒ أن البقية الباقية من الجماعة الشركسية تعيش اليوم (خمسينات القرن العشرين) ÙÙŠ بلدة (ديز-ÙŠ-كورد Dez-e-Kurd) الواقعة على بعد بضعة كيلومترات (Ø§Ù„ØµØ Ù‚Ø±Ø§Ø¨Ø© 55 كم . وليس بضعة كيلومترات.ع.ع) شمال غربي أسباس، ØÙŠØ« يمكن للمرء أن يجد أثاراً ملموسة للمستوطنة الشركسية الواسعة، التي شغلت المنطقة ÙˆØ£ØØªÙ„تها ÙÙŠ يوم من الأيام. ويكتب أنه اجتمع ÙÙŠ عام 1957 بزعيم شراكسة ديز-ÙŠ-كورد ÙÙŠ شيراز. Ùيقول:
” كان رجلاً كهلاً جداً اسمه شيرزاد Ùيروزبور، وكان مرة ØØ§ÙƒÙ… -عمدة أو مختار- تلك القرية. وقد أخبرني ان جماعته تتأل٠من مجرد120 شخصاً ÙŠÙØ¯Ø¹ÙˆÙ† شركساً، القسم الأعظم منهم ÙلاØÙˆÙ† وهم شيعيون ويتكلمون اللورية مثلهم مثل بقية سكان القرية”.
ويبدو أن داراب خان قاشقاي جد الرؤساء Ø§Ù„ØØ§Ù„يين Ù„Ù„Ø§ØªØØ§Ø¯ القبلي للقاشقاي كان ابتاع ثلثي قرية ديز-ÙŠ-كورد والباقي كانت أملاك وقÙ. Ùكانت النتيجة أن بقي شركس ديز-ÙŠ-كورد اتباعاً لأسرة القاشقاي Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø© سنوات طويلة. ولكن ومنذ بضعة سنوات- والكلام مازال لأوبرلينغ- مضت قام Ù…ØÙ…د قولي سانيبور، وهو ØµØ§ØØ¨ متجر شركسي سابق ÙÙŠ ديز-ÙŠ-كورد، وبمؤازرة من صديق له من شيراز، قام بشراء الثلثين المذكورين واستعادتهما من القاشقاي، منهياً بذلك علاقة الشركس بهذه الإثنية التركية المتسلطة. كذلك يذكر الجنرال ØØ³ÙŠÙ† علي رازمـــارا) 1954) قرية قريبة من ديز-ÙŠ-كورد تØÙ…Ù„ اسم (قلعه تشركس) يسكنها 562 نسمة يتكلمون Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© والتركية واللورية، واسمها يدل على أنها كانت ثكنة شركسية سابقاً. ÙˆØ¨ØØ³Ø¨ أقوال زعيم قبيلة من القاشقاي يدعى مالك منصور خان- والكلام ما زال لأوبرلينغ- يعيش قلة من الجورجيين ØÙˆÙ„ ديز-ÙŠ-كورد، ÙÙŠ مجتمع Ù…Ùكك Ø®Ù„Ø§ÙØ§Ù‹ للمجتمع الشركسي المتين الترابط” Ø¥.هـ.
وجاء ÙÙŠ الموسوعة الإيرانية أن عباس الأول كان قد جلب الجورجيين والشركس إلى إيران Ù„ØÙ…اية طرق القواÙÙ„ الرئيسية، وبصورة خاصة طريق أصÙهان (العاصمة) وشيراز. وهم اليوم ÙÙŠ أغلبهم إثنية Ù‚Ùقاسية Ùقدت Ø«Ù‚Ø§ÙØªÙ‡Ø§ ولغتها ومعتقداتها الدينية، وانصهرت بالمجتمع الإيراني. ومع ذلك مازال الباقون من شركس إيران ÙŠØØ§Ùظون على هويتهم كمجموعة صغيرة متماسكة من السكان، مثلهم مثل الأرمن الذين ØÙظتهم الكنيسة الأرمنية من الضياع، Ø®Ù„Ø§ÙØ§Ù‹ للجورجيين الذين Ùقدوا كل شئ تقريباً. ومع ذلك نجدهم Ù…ØØ§Ùظين ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الدنيا على أصولهم ÙÙŠ مناطق خارج مقاطعة ÙØ§Ø±Ø³.
ويرى Ùلاديمير مينورسكي (لندن 1943ØŒ ص. 18) ” إن تسرب القÙقاسيين إلى بلاد ÙØ§Ø±Ø³ هي ظاهرة مهمة جداً عدلت ÙˆØÙˆØ±Øª الأسس الاجتماعية للطبقات Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ…Ø©. ØÙŠØ« ترك أسرى Ø§Ù„ØØ±Ø¨ والمختطÙون من الجورجيين والأرمن والشركس الذين رØÙ„هم الشاه عباس الأول ÙÙŠ ØÙ…لاته على القÙقاس عن ديارهم بعشرات الآلا٠من الجنسين ونقلهم إلى إيران، تركوا بصماتهم ÙÙŠ المجتمع Ùˆ ØÙƒØ§Ù…Ù‡”.
والخبر التالي الذي نشر على شبكات النت، يبين بصمة التزاوج الإيراني- الشركسي.
)إيران تتربع على عرش الجمال :كلوديا لينكس اجمل امرأة على وجه الكرة الارضية) كلوديا لينكس ØªÙ†ØØ¯Ø± من اب ايراني وام شركسية . موقع العرب وصØÙŠÙØ© كل العرب – الناصرة الاربعاء, 07 تموز 2010 20:45:22 :
ÙØ§Ø²Øª عارضة الأزياء والمغنية الكندية ذات الأصل الإيراني “كلوديا لينكس” والبالغة من العمر 19 عاماً ØŒ بلقب أجمل امرأة على وجه الأرض ÙÙŠ Ø£ØØ¯ الاستطلاعات التي تمت على شبكة الإنترنت. العارضة ذات البشره البرونزيه والشعر الناعم ØªÙ†ØØ¯Ø± من أب ايراني الاصل وام شركسيه من القوقاز، وهي تعر٠ايضا باسم “شقايق”.ولدت “كلوديا” ÙÙŠ العاصمة طهران ثم رØÙ„ها أهلها إلى النرويج ÙÙŠ عامها الثالث لتبدأ بتصوير إعلانات Ø§Ù„Ø£Ø·ÙØ§Ù„ ØŒ ومن ثم توجهت إلى كندا لتعمل كممثلة صغيرة ØŒ هذا Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© لعملها كعارضة أزياء Ù…ØØªØ±ÙØ© ØŒ ومترجمة Ùˆ مغنية.
إلى إيران Ø¨ØØ«Ø§Ù‹ عن الشركس
كانت رغبتي ÙÙŠ Ù…Ø¹Ø±ÙØ© مواطن الشتات الشركسي ÙÙŠ العالم قد تØÙˆÙ„ت إلى أكثر من رغبة أو هواية، ÙØ£ØµØ¨ØØª Ø´ØºÙØ§Ù‹ غريزياً لازمني طوال ØÙŠØ§ØªÙŠ ÙˆÙ…Ø§Ø²Ø§Ù„. وكنت قرأت مقالة ÙÙŠ مجلة ((Caucassian Review 1963 التي كانت تصلني ÙÙŠ دمشق، ØÙˆÙ„ (الجورجيون والشركس ÙÙŠ إيران) لأوبرلينغ، ÙØ§Ø³ØªØºØ±Ø¨Øª ما جاء Ùيها، لأن معارÙÙŠ عن شركس الشتات كانت Ù…ØØµÙˆØ±Ø© ÙÙŠ مستعمرات الإمبراطورية العثمانية ÙˆØØ³Ø¨. لكن ظروÙÙŠ ØÙŠÙ†Ù‡Ø§ لم ØªØ³Ù…Ø Ù„ÙŠ بمتابعة أمر الشركس ÙÙŠ إيران، إلى أن عملت ÙÙŠ جامعة الكويت بين سنة 1973 Ùˆ 1976 ØŒ وقمت بثلاث رØÙ„ات إلى إيران خصصت الأخيرة منها Ù„Ù„Ø¨ØØ« عن جذور الشركس Ùيها.
بدأت Ø¨ØØ«ÙŠ Ø§Ù„Ø´Ø®ØµÙŠ عن الشركس ÙÙŠ إيران ÙÙŠ مدينة شيراز التي وصلتها ÙÙŠ 28 كانون الثاني سنة 1975ØŒ ØÙŠØ« أرشدني مدير الÙندق إلى شخص يمكن وصÙÙ‡ بشيخ ØØ§Ø±Ø©ØŒ وهو شخصية Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ© من تجار الأقمشة والسلع السياØÙŠØ© ÙÙŠ بازار وكيل، يقع متجره باتجاه قهوة خانة سنتي عتيق ÙÙŠ وسط المدينة، يعمل عنده شخص يعتقد أنه شركسي الأصل ØØ³Ø¨ قول ØµØ§ØØ¨ الÙندق.
وجدت المتجر بدلالة قصاصة ورق تØÙ…Ù„ الاسم والعنوان. وكان ØµØ§ØØ¨Ù‡ رجلاً وقوراً يتكلم العربية ولو بصعوبة. ولما Ø¹Ø±ÙØªÙ‡ بمطلبي أرسل غلاماً يعمل عنده، عاد بعد Ù†ØÙˆ ربع ساعة وبرÙقته رجل أبيض البشرة عمره Ø¨ØØ¯ÙˆØ¯ 50-55 سنة، يدعى (اشكان ميرزا رزا)(رضا). ذكر لي أن “أجداده شركس قدماء وهم من منطقة أسباس، وهو ابن مزارع كان يعمل ÙÙŠ زراعة قصب السكر ÙÙŠ الأØÙˆØ§Ø² (خوزستان)ØŒ التي نمت وازدهرت ÙÙŠ إيران منذ أيام الثورة البيضاء” التي بدأت سنة 1963ØŒ كما ذكر أنه ” كان يعيش ÙÙŠ مدينة كازرون ثم انتقل منها واستقر ÙÙŠ شيراز، يتكلم Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© واللورية وبعض العربية”. وقال أن “هناك الكثير من الأسر الشيرازية من أصول شركسية أو شركسية الأب أو الأم، لايتكلم أي منهم اللغة الشركسية، لكنهم يعرÙون وجبة دجاج خاصة ÙˆÙØ·Ø§Ø¦Ø±Ø®Ø§ØµØ© بهم، كما أن زواجهم داخلي، إلا ماندر (مثل ØØ§Ù„ته، إذ أن زوجته من قبيلة دارره شوري Ø¥ØØ¯Ù‰ قبائل القاشقاي) “. وكان أهم ما ذكره بالنسبة لي أن “جد أبيه كان يعر٠بـ : (مشوست). Ø¨ØØ³Ø¨ رواية جدته”. (ومشوست اسم علم ذكر شركسي عريق معروÙ. ع.ع.) لم يستطع نطق الاسم Ø¨Ø§Ù„ØØ±ÙƒØ§Øª الشركسية الصØÙŠØØ©ØŒ لكنه كتبه لي Ø¨Ø§Ù„ØØ±Ù Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ø±Ø¨ÙŠ. وذكر أن الشركس “لا يعرÙون عن أصولهم وتاريخهم سوى اسمهم وترابطهم كمجموعة سكانية إيرانية”ØŒ ولما ذكرت له اسم ديز-ÙŠ-كورد، أجاب أنه سمع بها،كما سمع بقرية قربها تسمى (تشركس) وذكرأن أغلب سكانهما ÙŠØÙ…لون كنية شركس أو ينتمون إلى مجموعة تØÙ…Ù„ هذا الاسم”. وأتÙقت أقوال اشكان مع ما ذكره أوبرلينغ من أن أكبر تجمعاتهم كانت ÙÙŠ منطقة أسباس Ùˆ مائين ( بضع أسر) وديز-ÙŠ-كورد، وأن كثيرين ممن يعرÙهم هم من الأخيرة ÙÙŠ الأصل. لكن اشكان أضا٠اسم موقع (تشركس)ØŒ الذي لم يذكره أوبرلينغ أو غيره. مما ØÙ…سني لزيارة المنطقة. ÙØ³Ø§Ùرت ÙÙŠ اليوم التالي من شيراز إلى مدينة ياسوج الواقعة إلى الشمال الغربي، والطريق اليها جيدة تمر بكلستان ثم قرية دالين وتجمعات سكانية عديدة ÙÙŠ منطقة دامغانات وبهرغان وبلدة أردكان. ØØªÙ‰ ياسوج التي أمضيت ليلتي ÙÙŠÙ‡Ø§ØŒÙˆØ§Ø³ØªÙØ³Ø±Øª عن موقع قرية تشركس، وغادرت ياسوج ÙÙŠ ØµØ¨ÙŠØØ© اليوم التالي متجهاً شرقاً على طريق معبدة لكنها وعرة وجبلية ÙÙŠ أغلب أجزائها، تسير ÙÙŠ بقاع جرداء شبه خالية من العمران، إلا من وادي كاكان ØÙŠØ« توجد قرية علي أباد، وباسداران، ثم خارستان سÙلى، وسعادت أباد ومنها إلى بلدة تشركس، التي دخلتها من جهة الجنوب بعد تزودي بالوقود من Ù…ØØ·ØªÙ‡Ø§ الوØÙŠØ¯Ø© ÙÙŠ الجوادية.
لم يكن من العسير علي إيجاد من Ø£ØØ§Ø¯Ø«Ù‡ وأسأله، لأن وجودي ÙÙŠ هذه المنطقة شبه المعزولة، Ùˆ لايقصدها الأغراب أو Ø§Ù„Ø³ÙŠØ§Ø Ø¯ÙØ¹Øª السكان قرب الدكاكين للتجمهر ØÙˆÙ„ÙŠ Ù„Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© التعر٠علي، Ùˆ مما زاد ÙÙŠ ÙØ¶ÙˆÙ„هم وتجمهرهم ØÙˆÙ„ÙŠØŒ كان قراءة Ù„ÙˆØØ© سيارتي الكويتية. التي أخذت تساؤلاتهم تÙÙƒØ±ÙØ± اسم (الكويت).ومن ØØ³Ù† ØØ¸ÙŠ Ø£Ù† عقبة اللغة تذللت Ø¨ØØ¶ÙˆØ± رجل دين ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ ÙŠØªÙƒÙ„Ù… العربية باللØÙ† Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠ. Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© إلى رجل أمن يتكلم التركمانية القريبة من اللغة التركية التي ألم بها. Ùˆ بسؤالي عن اسم قريتهم، علمت منهم أنه اسم قديم ونسب لسكانها الأوائل من الشركس أجدادهم، الذين بنوا مساكنهم ÙÙŠ موقع قرية تشركس القديمة، وبعض البيوت ÙÙŠ ديز كرد ÙÙŠ الشمال. ثم توسعت القرية لتشمل اليوم ØÙŠ (تشركس) ÙˆØÙŠ (رئيسيان) جنوبه، ÙˆØÙŠ (جدول نو) ÙÙŠ الشرق منه، ومع توسع القرية باتجاه الجنوب قام ØÙŠ Ø§Ø³Ù…Ù‡ (تشركس شرقي). ولما Ø§Ø³ØªÙØ³Ø±Øª عن قرية ديز كورد، ذكر الإمام أنها ليست قرية بل هي مزرعة صغيرة ÙÙŠ أعلى الوادي الذي قامت عند مخرجه من الجبال قرية تشركس Ø§Ù„ØØ§Ù„ية. ولما سألتهم إن كانوا شركسا٠ويعرÙون معنى الاسم تعددت الإجابات وتبين أن أغلب Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ± ينتمون إلى ØÙ…ولة أو أسرة (تشركس) وأنهم ليسوا ÙØ±Ø³Ø§Ù‹ أو لوراً أو قاشقاياً…وأن أصلهم ليس من هنا. وقبل أن Ø§Ø·Ø±Ø Ø£Ù‡Ù… ما Ø£Ø¨ØØ« عنه، وهو ما إذا كانوا يتكلمون اللغة الشركسية، ÙØ§Ø¬Ø£Ù†ÙŠ Ø§Ù„Ø´Ø±Ø·ÙŠ عن سبب كل هذه الأسئلة، ÙØ£Ø¬Ø¨ØªÙ‡ ÙˆØ§Ù„ØØ¶ÙˆØ± الذين زاد عددهم إلى العشرات، بأنني شركسي آت من سورية، وأعمل ÙÙŠ جامعة الكويت، وأن اسم القرية جذبني للزيارة، ÙØ¹Ù„ا الاستغراب الوجوه، ÙˆØ§Ø±ØªÙØ¹ اللغط. ولما سألتهم إن كان هناك من يتكلم الشركسية Ù†ÙÙ‰ أغلبهم ذلك. لكن الإمام ذكر أن بعض المسنين ÙÙŠ القرية يعرÙون اللغة الشركسية دون أن يتداولوها.
بعدها أخذ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« منØÙ‰ لم أتوقعه، إذ انهالت علي الأسئلة ØÙˆÙ„ إمكانية عمل الكثيرين من Ø§Ù„ØØ¶ÙˆØ± ÙÙŠ الكويت، لسوء الأوضاع المادية لنسبة كبيرة من الشباب وغيرهم. إذ القرية ريÙية Ùقيرة تعتمد على الزراعة Ùقط. ورجاني كثيرون منهم مساعدتهم ÙÙŠ إيجاد عمل لهم ÙÙŠ الكويت. وذكرني الأمر بطلب عميد كلية الØÙ‚وق ÙÙŠ جامعة طهران سنة 1974 ØÙŠÙ† رجاني أن أسعى له بالعمل ÙÙŠ جامعة الكويت. غادرت بعد ذلك قرية تشركس عائداً إلى مدينة يوساج التي بت ليلتي Ùيها ومنها عدت إلى شيراز. وهكذا اختتمت زيارتي لاقليم شيراز ÙˆÙØ§Ø±Ø³ØŒ ØÙŠØ« تبين لي أن أوبرلينغ لم يذهب إلى قرية تشركس ولا إلى ديز-ÙŠ-كورد، واكتÙÙ‰ بما سمعه من شيرزاد الذي يذكره أنه كان مرة (مختار) قرية ديز-ÙŠ-كورد.
ÙˆÙÙŠ شيراز قابلت ÙÙŠ مطعم قريب من الÙندق اثنين من أصول جورجية، لا يتكلمان الجورجية، بل Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© ÙˆÙŠØ¹Ø±Ù Ø£ØØ¯Ù‡Ù… مبادئ اللغة الروسية. ÙˆÙهمت منه أنهما من أصÙهان، وهما ÙÙŠ زيارة لشيراز، وبسؤالهما عن الشركس ÙÙŠ إيران، ذكرا أنهما “ÙŠØ¹Ø±ÙØ§Ù† بوجود أسر شركسية الأصول ÙÙŠ مدينهة أصÙهان، وأن أعداداً من أسر أخرى شركسية يتكلم معمروها اللغة الشركسية تعيش ÙÙŠ منطقة ÙØ±ÙŠØ¯ÙˆÙ† بين أسر جورجية كثيرة”. Ùما كان مني إلا أن قررت Ø§Ù„Ø³ÙØ± إلى أصÙهان للسؤال عن بقايا أسر شركسية Ùيها. ÙˆÙÙŠ طريقي إلى أصÙهان تركت الطريق الرئيسية (شيراز- أصÙهان) عند بلدة سورماق (سرمق) لزيارة أسوباس، التي وجدت أنها تتأل٠من عدة قرى (6-7) أكبرها قرية أسوباس. التي تبعد عن قرية تشركس الواقعة إلى الغرب منها Ù…Ø³Ø§ÙØ© 55 كم. ومجموع سكانها كما ذكر بعضهم هو Ø¨ØØ¯ÙˆØ¯ 2000-3000 نسمة جلهم من الشركس والجورجيين الذين Ùقدوا لغتهم ومعتقاداتهم السابقة وانصهروا بالإيرانيين، لكنهم يعرÙون أصولهم ÙˆÙŠØªÙØ§Ø®Ø±ÙˆÙ† بهويتهم الشركسية، ويصرون على التمسك بها، كما تأكدت من أن عدة كهول منهم يتكلمون اللغة الشركسية.
وصلت بعدها إلى مدينة أصÙهان ÙÙŠ 4 شباط 1975ØŒ ØÙŠØ« بدأت بالسؤال مرة أخرى عن وجود شركس Ùيها. ولما كنت جاهلا باللغة Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ©ØŒ استعنت Ø¨ØµØ§ØØ¨ الÙندق، الذي نزلت Ùيه وكان يتقن الإنكليزية، ورجوته مساعدتي ÙÙŠ مسعاي، ÙØ¯Ù„ني على ØµØ§ØØ¨ متجر سجاد مسن يتكلم عربية Ù…Ùهومة، قصدته Ùˆ سألته عن Ù…Ø¹Ø±ÙØªÙ‡ بأي شخص من أصول شركسية، ÙÙ†ÙÙ‰ ذلك، لكنه أكد لي وجود بعضهم ÙÙŠ المدينة والمنطقة، ÙˆØ£ØØ§Ù„ني على بائع عاديات يهودي ÙÙŠ شارع مجاور يعرÙهم، ذهبت إليه، ÙˆÙ„ØØ³Ù† الصد٠شاهدت عنده قاما (خنجر) شركسية ÙØ¶ÙŠØ© مذهبة بديعة الصنع معروضة للبيع، ÙØ³Ø£Ù„ته عن ثمنها ÙØ°ÙƒØ± لي رقماً (سياØÙŠØ§Ù‹) خيالياً، ÙˆØ´Ø±Ø Ù„ÙŠ أنها قاما أثرية من القÙقاس. وكان يعر٠بعض الإنكليزية. ولما سألته ما إذا كان هناك Ù‚Ùقاسيون ÙÙŠ أصÙهان أكد لي وجود أسر جورجية وأرمنية كثيرة، وبسؤاله عن الشركس Ø£ÙØ§Ø¯Ù†ÙŠ Ø¹Ù† وجود عدة أسر منهم أيضاً، وأنه يعر٠شخصاً أصوله شركسية يتردد على مسجد صغير متواضع، اسمه (مسجد ولي عصر)ØŒ وجدته بصعوبة ÙÙŠ الأطرا٠الشرقية لمدينة صÙهان بين معمل السكر ÙˆØ¶Ø±ÙŠØ Ø§Ù„Ø¹Ø¨Ø§Ø³. ÙˆÙيه قابلت كهلاً جالساً يقرأ القرآن يدعى (الشيخ علي) لايتكلم سوى Ø§Ù„ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© ØŒ ÙˆÙ„ØØ³Ù† Ø§Ù„ØØ¸ كان ÙÙŠ المسجد طالب مدرسة يتكلم إنكليزية ركيكة ساعدني ÙÙŠ الترجمة. ولقد ذكر علي أنه من أسرة شركسية ولكن أمه ÙØ§Ø±Ø³ÙŠØ© من أصÙهان، وذكر لي أنه زار مدينة شيراز عدة مرات، أو أن له Ùيها أقارب شركس ØŸ. ولقد Ù„Ø§ØØ¸Øª على الشيخ على تØÙظاً Ø§Ù†ÙØ¹Ø§Ù„ياً ÙÙŠ أجوبته، مع ØªÙ„ÙØªÙ‡ يمنة ويسرة وكأنه يخشى شيئاً. ولم أتمكن من Ù…Ø¹Ø±ÙØ© أي شئ آخر منه، ولم أوÙÙ‚ ÙÙŠ مسعاي أكثر من ذلك ÙØºØ§Ø¯Ø±ØªÙ‡ Ù…ØØ¨Ø·Ø§Ù‹. وعدت إلى الÙندق خائباً تعباً.
ومع ذلك تØÙ‚قت من وجود أعداد كبيرة من أسر إيرانية ذات أصول شركسية مؤكدة ÙÙŠ شتى المدن والمقاطعات الإيرانية، وبشكل خاص ÙÙŠ مقاطعة ÙØ§Ø±Ø³ (بين أصÙهان وشيراز، ومنطقة أسباس وبلدة شركس- جركس- بالذات)ØŒ وكذلك ÙÙŠ مقاطعات جيلان، ومازندران، ورشت، وأذربيجان الشرقية، ÙˆÙÙŠ مدن أصÙهان وطهران وشيراز، ومنطقة ÙØ±ÙŠØ¯ÙˆÙ†. ÙˆÙØ±ÙŠØ¯ÙˆÙ† شاه. وهي مناطق لم أزرها.
كان الهد٠من هذه الدراسة المستندة ÙÙŠ أغلبها على ما إخذته من المراجع الموثوقة Ø§Ù„Ù…Ø®ØªÙ„ÙØ©ØŒ وما توصلت إليه Ø¨Ù†ÙØ³ÙŠ Ù…Ù† معلومات من أشخاص قابلتهم ÙÙŠ شيراز وقرية تشركس وغيرها، هو إيصال هذه المعلومات عن شركس إيران إلى المهتمين بهم، خاصة وأن السواد الأعظم من الشركس ÙÙŠ العالم لايعر٠شيئاً عن ماضي بني جلدتهم وتاريخهم ÙÙŠ إيران.. وهو تاريخ طويل امتد من القرن السادس عشر إلى أواسط القرن العشرين. Ùˆ ما زالت بصماته ÙÙŠ Ø£ØØ¯Ø§Ø« التاريخ الإيراني ملموسة. ويقدر أن مئات الآلا٠من الشركس الإيرانيين المنصهرين ÙÙŠ المكون المØÙ„ÙŠ المتنوع عرقياً، يعيشون ÙÙŠ إيران Ø§Ù„ØØ§Ù„ية. ÙˆÙÙŠ تقديري ÙØ¥Ù† الشركس ÙÙŠ إيران اليوم لا يختلÙون عن بقية الشعوب الإيرانية Ø§Ø®ØªÙ„Ø§ÙØ§Ù‹ جوهرياً، لكن Ù…Ø¹Ø±ÙØ© Ø£ØÙˆØ§Ù„هم وأوضاعهم بعد التطورات التي طرأت على إيران بعد الثورة الإسلامية تكاد تكون عسيرة إن لم تكن مستØÙŠÙ„Ø©.