حقوق اللاجئين السوريين على الدول المضيفة لهم – حسين توقه

تاريخ النشر على الموقع 08/04/2013

قبل استعراض حقوق اللاجئين القانونية والإنسانية على الدول المضيفة وعلى المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة لا بد لنا وأن نستعرض مدلول ومفهوم وتعريف مصطلح ( اللاجىء ) وهل ينطبق هذا المفهوم على الأخوة السوريين في كل من الأردن وتركيا ولبنان.

تعريف اللاجىء :

اللاجىء هو الشخص الذي غادر بلده الأصلي أو بلد إقامته المعتاد لأنه تعرض الى اضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو العضوية في جماعة اجتماعية معينة وقد تم توسيع مفهوم اللاجىء ببروتوكول عام 1967 ليشمل الأشخاص الذين تركوا بلادهم بسبب الحرب نتيجة لأعمال العدوان الخارجي واحتلال وهيمنة القوى الأجنبية أو اضطرابات خطيرة للنظام العام.

ولقد تم تعريف اللاجئين كمجموعة قانونية استجابة للأعداد الكبيرة من الأشخاص النازحين بعد الحرب العالمية الثانية وتم تكليف مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للإشراف على شؤون هؤلاء اللاجئين الذي تجاوز تعدادهم أكثر من 12 مليون لاجىء.

ولقد تم استثناء ما يزيد على خمسة ملايين لاجىء فلسطيني من إشراف مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين . حيث قامت الأمم المتحدة في شهر تشرين الثاني 1948 بتأسيس منظمة خاصة تسمى ” هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين ” وبتاريخ 8/12/1949 وبموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 تأسست ” وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى ” ( الأونروا ) لتنفيذ برامج إغاثة وتشغيل مباشرة وتدريس وتأهيل اللاجئين الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان. ولقد عرفت الأونروا اللاجىء الفلسطيني بالشخص الذي كان يقيم في فلسطين خلال الفترة من أول حزيران عام 1946 حتى 15 أيار 1948 والذي فقد بيته ومورد رزقه نتيجة حرب 1948 . وعليه فإن اللاجئين الفلسطينيين الذين يحق لهم تلقي المساعدات من الأونروا هم الذين ينطبق عليهم التعريف أعلاه إضافة إلى أبنائهم .

اللاجىء عبر التاريخ الحديث :

ظن العالم بأسره أنه بانتهاء الحرب العالمية الثانية أن العالم سوف يعود لرشده وأن فترة الحروب وضحاياها وآثارها اللاإنسانية وما صاحبها من نزوح ولجؤ جماعي قد انتهت ولكننا وبكل أسف لا بد وأن نعترف بأن ضحايا الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي والحروب بين الدول قد استمرت بل على العكس فقد تزايد عدد المهجرين ومختلف أنواع اللاجئين حتى بلغ تعدادهم عام 2011 أكثر من 12 مليون لاجىء وإن أكبر عشرة مجموعات هي وليدة الحروب التي وقعت في كل من أفغانستان والعراق وبوروندي والسودان وأنغولا والصومال والبوسنه والهرسك وجمهورية الكونغو الديمقراطية وفيتنام وأرتيريا وتظل قضية اللاجئين الفلسطينيين وهم يمثلون أكبر مجموعة إذ تجاوز تعدادهم الخمسة ملايين لاجىء وهم على رأس هذه القضايا والتي فشلت الأمم المتحدة حتى هذه اللحظة في إيجاد حل عادل لهم. واليوم وقد تزايد عدد اللاجئين السوريين بشكل متسارع ومطرد بحيث زاد على المليون لاجىء وهذا العدد مؤهل للإزدياد وقد يصل حسب التقديرات الحكومية إلى ثلاثة ملايين لاجىْ خلال الأشهر القادمة

حقوق اللاجئين على الدول المضيفة:

تبعا لما ورد في معاهدة الأمم المتحدة لعام 1951 حسب المواد 12 الى 30 فإن الحقوق التي يحق للأفراد التمتع بها حال الإعتراف بهم كلاجئين وفقا للمعاهدة هي

1: يجب منح كافة اللاجئين أوراق إثبات هوية ووثائق سفر تمكنهم من السفر خارج البلاد

2: يجب معاملة اللاجئين بنفس معاملة مواطني الدولة التي تستقبل اللاجئين من حيث الحقوق التالية:
حرية ممارسة الدين والتعليم الديني
حرية الوصول الى القضاء والحصول على المساعدة القضائية
الحصول على التعليم الإبتدائي
الحصول على الإغاثة والمساعدة
الحماية عن طريق الضمان الإجتماعي
حماية حقوق الملكية الفردية
حماية الأعمال الثقافية والفنية والعلمية
المساواة بالمعاملة من قبل سلطات الضرائب

3: يجب حصول اللاجئين على أفضل أنواع المعاملة المقدمة لمواطني دولة أجنبية بخصوص الحقوق التالية:
الحق بالإنتماء الى إتحاد تجاري
الحق بالإنتماء لتنظيمات غير سياسية وغير ربحية
الحق في الحصول على وظيفة مربحة

4: يجب حصول اللاجىء على أفضل معاملة ممكنة والتي يجب أن تكون على الأقل مساوية لتلك التي تمنح للأجانب بشكل عام في نفس الظروف وبخصوص الحقوق التالية :
الحق في تملك عقارات
الحق في ممارسة مهنة
الحق في ممارسة عمل خاص
الحصول على السكن
الحصول على التعليم العالي

5: يجب حصول اللاجئين على نفس المعاملة المقدمة للأجانب بشكل عام بخصوص الحقوق التالية:
الحق في اختيار مكان الإقامة
الحق بالإنتقال بحرية داخل البلد
حرية ممارسة الدين والتعليم الديني
الوصول الى القضاء والمساعدة القضائية
الوصول الى التعليم الإبتدائي
الوصول الى مساعدات الإغاثة
الحماية بواسطة الضمان الإجتماعي
حماية حق الملكية الفردية مثل الإختراعات والعلاقات التجارية
حماية الأعمال الثقافية والفنية والعلمية
المساواة بالمعاملة من قبل سلطات الضرائب



اضف تعليقا