المقومات الأساسية للأمن القومي ÙÙŠ إسرائيل وضياع البوصلة ÙÙŠ العالم العربي – ØØ³ÙŠÙ† توقه
تاريخ النشر على الموقع 05/06/2013
لقد انتصرت إسرائيل ÙÙŠ كل ØØ±ÙˆØ¨Ù‡Ø§ مع الجيوش العربية ولكنها خسرت كل معاركها مع الشعوب العربية ÙØ¨Ø§Ù„رغم من توقيع معاهدات سلام مع عدد من الدول العربية إلا أنها ÙØ´Ù„ت ÙÙŠ تØÙ‚يق التطبيع الشامل الذي كانت تØÙ„Ù… ÙÙŠ تØÙ‚يقه . ربما تدرك إسرائيل ÙÙŠ نهاية المطا٠أنها بدون تØÙ‚يق ØÙ„ شامل للقضية الÙلسطينية ÙØ¥Ù†Ù‡Ø§ لن تØÙ‚Ù‚ أهداÙها القومية طالما أن هناك Ùلسطينيا ÙˆØ§ØØ¯Ø§ يطالب بØÙ‚Ù‡ المشروع ÙÙŠ أرضه المقدسة .
وإننا نتساءل ما الذي يعطي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القوة والجرأة كي يتوجه إلى مدينة سوشي للقاء الرئيس الروسي بوتين كي يعلن عن معارضته لقرار روسيا ÙÙŠ إرسال منظومة الصواريخ الروسية إس 300 إلى سوريا وهي صواريخ Ø¯ÙØ§Ø¹ÙŠØ© ولا تملك أي ØµÙØ© هجومية وأن يهدد بأنه سيعمل على تدميرها وضربها قبل أن تصل إلى سوريا.
ثم ما الذي يعطي رئيس الوزراء الإسرائيلي القوة كي يعلن بكل عنجهية أن لا عودة Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ 1967 وأن القدس هي عاصمة إسرائيل Ø§Ù„Ù…ÙˆØØ¯Ø© وأن المستعمرات والمستوطنات الإسرائيلية ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¶ÙØ© الغربية هي واقع ديمغراÙÙŠ جديد ÙŠÙØ±Ø¶Ù‡ استيطان 350 أل٠يهودي وأن ØÙ‚ العودة للÙلسطينيين مرÙوض وأن Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الÙلسطينية العربية ستظل ØªØØª إشرا٠إسرائيل وأن المنطقة العربية Ùلسطين وغزة والجولان ستبقى مناطق معزولة من Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§Ø Ø¨Ø¥Ø³ØªØ«Ù†Ø§Ø¡ Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¥Ø³Ø±Ø§Ø¦ÙŠÙ„ÙŠ.
من هو المخطط والممول لسد النهضة ÙÙŠ إثيوبيا وهي القضية الدولية الأولى التي سيجابهها النظام المصري الجديد والتي ستشغل العالم بأسره خلال الأعوام القادمة .
لقد ØØ§ÙˆÙ„ت إسرائيل ترسيخ شرخ بين إيران وبين دول الخليج وهي ØªØØ§ÙˆÙ„ الآن توسيع هوة هذا الشرخ وتعميقه ÙÙŠ خلق ØØ±Ø¨ دينية عرقية طائÙية وقبلية بين السنة والشيعة ÙÙŠ كل من العراق وسوريا ولبنان وإن قيام ØØ²Ø¨ الله ÙÙŠ المشاركة Ø¨Ø§Ù„ØØ±Ø¨ السورية ÙÙŠ منطقة القصير إنما هي Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© لجر ØØ²Ø¨ الله ÙÙŠ مستنقع ما يدور ÙÙŠ سوريا من أجل Ø±ÙØ¹ وتيرة القتال ÙˆÙ…ØØ§ÙˆÙ„Ø© لإشغال Ø§Ù„ØØ²Ø¨ عن الأهدا٠التي سبق وأن أعلنها وهي مقاومة إسرائيل ØªØØª ستار تأمين خطوط الإمدادات السورية إلى ØØ²Ø¨ الله عبر القصير . وبين ليلة ÙˆØ¶ØØ§Ù‡Ø§ Ø£ØµØ¨Ø ØØ²Ø¨ الله الذي قاتل إسرائيل بالأمس بكل شجاعة وضراوة Ø£ØµØ¨Ø ØØ²Ø¨Ø§ عميلا خائنا ÙÙŠ نظر الإئتلا٠السوري والجيش Ø§Ù„ØØ± .
وإسمØÙˆØ§ لي أن أعيد الى الأذهان ØªØµØ±ÙŠØ Ø´Ù…Ø¹ÙˆÙ† بيريز رئيس إسرائيل Ø§Ù„ØØ§Ù„ÙŠ ØÙŠÙ† قام بالإعلان عن تشكيل الØÙƒÙˆÙ…Ø© الإئتلاÙية ØªØØª رئاسته ” بأنه لن يعيد Ø§Ù„Ø¶ÙØ© الغربية الى الأيدي العربية وانه ÙÙŠ Ù†ÙØ³ الوقت لا ÙŠÙكر ÙÙŠ ضمها كي Ù„Ø§ÙŠÙ…Ù†Ø Ø³ÙƒØ§Ù†Ù‡Ø§ العرب الجنسية الإسرائيلية ”
لقد تبنت الصهيونية العالمية مهمة تØÙˆÙŠÙ„ اليهودية الى دين وقومية ووطن . ولكي Ø£ÙˆØ¶Ø Ù…Ø¶Ù…ÙˆÙ† هذه النقطة أسترجع ØªØµØ±ÙŠØ Ø¨Ù† غوريون عام 1948 ” إن دولة إسرائيل ليست Ù‡Ø¯ÙØ§Ù‹ ÙÙŠ ØØ¯ ذاته بل هي وسيلة الى هد٠والهد٠هو الصهيونية . ÙØ³ÙŠØ§Ø¯Ø© الدولة ÙÙŠ اسرائيل Ù…ØØµÙˆØ±Ø© ضمن ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡Ø§ وتطبق Ùقط على مواطنيها وهم يمثلون 20% من يهود العالم . بينما لا يزال هناك 80% من الشعب اليهودي خارج ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡Ø§ . وإن المنظمة الصهيونية قادرة على التدخل ÙÙŠ ØÙŠØ§Ø© هؤلاء خارج إسرائيل ”
يعر٠الخبراء الإسرائيليون الأمن القومي بأنه ” Ù…ØØµÙ„Ø© الإتصالات المتبادلة بين الدولة وبين بيئتها البعيدة والقريبة وهذه Ø§Ù„Ù…ØØµÙ„Ø© لا بد وأن تكون نتاج عدد من المقومات الأساسية تعكس قوة إسرائيل واستعدادها ووسائلها وقدراتها التنÙيذية وتطوير قدراتها الإستراتيجية على Ø§Ù„Ø¯ÙØ§Ø¹ عن مصالØÙ‡Ø§ الØÙŠÙˆÙŠØ© وتØÙ‚يق غاياتها وأهداÙها القومية ” وهذه المقومات تتكون من Ù…Ùهوم القوة الشاملة والعوامل السياسية والعامل الديمغراÙÙŠ والقوة العسكرية ÙˆØ§Ù„ØªØØ§Ù„ÙØ§Øª الإستراتيجية وتطبيق سياسة Ø¥ØØªÙ„ال المزيد من الأراضي العربية وبلقنة المنطقة العربية ÙˆØªÙØªÙŠØªÙ‡Ø§ وتوظي٠الدين السياسي والإستثمار به وإيقاع الشرخ الأكبر بين السنة والشيعة والتØÙƒÙ… ÙÙŠ تصدير الغاز من الشواطىء الشرقية Ù„Ù„Ø¨ØØ± الأبيض المتوسط .
القوة الشاملة :
إن Ù…ØØ§ÙˆÙ„Ø© قياس القوة الشاملة لأي دولة من دول العالم يستند على أساس Ù…Ø³Ø§ØØªÙ‡Ø§ وعدد سكانها ونظام الØÙƒÙ… Ùيها ومجتمعها وقوة اقتصادها وبالتالي قوتها العسكرية . ولا شك بأن إسرائيل قد قلبت هذه المقاييس رأسا على عقب من خلال بناء دولتها Ùكي٠تمكنت إسرائيل من زيادة عدد سكانها وكي٠تمكنت من بناء قوتها العسكرية وانتصرت ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ±ÙˆØ¨ التي خاضتها ضد الدول العربية وكي٠أثبتت Ù…Ùهوم Ø§Ù„ØªÙØ§Ø¶Ù„ وأثبتت ضمن ØµÙØØ§Øª التاريخ أن القوة Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ية لا تقاس بأي ØØ§Ù„ من الأØÙˆØ§Ù„ ÙˆÙÙ‚ ” الكمية ” وإنما ÙˆÙÙ‚ ” النوعية ” ÙˆÙƒÙŠÙ Ø£ØµØ¨ØØª Ø¨ÙØ¹Ù„ التكنولوجيا المتقدمة دولة عظمى قياسا لما Ø§ØØªÙˆØªÙ‡ ترسانتها النووية . وكي٠بنت اقتصادا قويا ÙÙŠ العالم رغم ØØµØ§Ø±Ù‡Ø§ من الدول العربية شرقاً وشمالا وجنوباً. خمسة ملايين إسرائيلي ÙÙŠ خضم مئات الملايين العربية .
لقد تجاوزت إسرائيل ØØ¯ÙˆØ¯Ù‡Ø§ الجغراÙية بعد ØØ±Ø¨ 1973 وكان لها دور استراتيجي بالتعاون مع الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ØÙŠØ« كانت صواريخها تملك القدرة للوصول إلى الجمهوريات الإسلامية الواقعة ضمن المناطق الجنوبية ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¥ØªØØ§Ø¯ السوÙياتي سابقا .
واليوم ومن خلال إيران تريد أن تطÙÙˆ إلى Ø³Ø·Ø Ø§Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø« وتقديم Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ بإعتبارها قوة عسكرية نووية عظمى لها رأي وتأثير على مسار Ø§Ù„Ø£ØØ¯Ø§Ø« من خلال إطلاق تهديداتها لإيران ومنعها من Ø§Ù„ØØµÙˆÙ„ على Ø£Ø³Ù„ØØ© نووية.
العامل السياسي :
ÙÙŠ عام 1897 تم عقد المؤتمر الصهيوني الأول ÙÙŠ بازل ÙÙŠ سويسرا وخرج ثيودور هيرتزل بعد انتهاء المؤتمر وأدلى Ø¨Ø§Ù„ØªØµØ±ÙŠØ Ø§Ù„ØªØ§Ù„ÙŠ ” لو أنني أردت أن ألخص أعمال هذا المؤتمر ÙÙŠ كلمة … ÙˆØ³Ø£ØØ±Øµ على عدم نشر هذه الكلمة لأن العالم سيقابلني بالضØÙƒ والإستهزاء . ولكنني أؤكد لكم بأنه ÙÙŠ هذا المؤتمر ÙÙŠ ” بازل” قد تم تأسيس الدولة اليهودية وخلال خمس سنوات وبالتأكيد ÙÙŠ خمسين سنة ÙØ³ØªØ¸Ù‡Ø± هذه الدولة ”
ÙˆÙÙŠ عام 1948 تمكنت الصهيونية العالمية من تØÙ‚يق ØÙ„مها الأكبر ØÙŠÙ†Ù…ا اتخذت الجمعية العامة لهيئة الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© قرارها المشؤوم بتقسيم Ùلسطين وقيام الدولة اليهودية على أرض Ùلسطين.
ولا شك بأن كلا من العمق الإستراتيجي للدولة والطاقة البشرية والقوة العسكرية هي من العوامل الأساسية ÙÙŠ قياس قوة الدولة . Ùمن ØÙŠØ« العمق الإستراتيجي قام وزير الأديان الإسرائيلي ÙÙŠ القدس Ø§Ù„ØØ§Ø®Ø§Ù… يهودا ميمون وأعلن ” ما تزال أمام الكيرن كيميت أعمال عظيمة. إن دولة إسرائيل كلها أمامها وأن ØØ¯ÙˆØ¯ تلك الدولة هي من Ø§Ù„ÙØ±Ø§Øª الى النيل ” وكان يشير بذلك الى أن Ù…Ø³Ø§ÙØ© Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الإسرائيلية بين طولكرم وبين Ø§Ù„Ø¨ØØ± الأبيض المتوسط لا تتجاوز 15 كيلو متراً . وكما جاء ÙÙŠ ØªØµØ±ÙŠØ ” أبا إيبان ” عام 1972 ” إن Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الآمنة هي Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ التي لا تضطرنا الى شن ØØ±Ø¨ وقائية “.
وهو ما تجاوزه اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو Ø¨ØªØµØ±ÙŠØØ§ØªÙ‡ أن لا عودة Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ 1967 وأن القدس هي عاصمة إسرائيل Ø§Ù„Ù…ÙˆØØ¯Ø© وأن المستعمرات الإسرائيلية ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¶ÙØ© الغربية هي واقع ديمغراÙÙŠ جديد ÙŠÙØ±Ø¶Ù‡ استيطان 350 أل٠يهودي وأن Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الÙلسطينية الأردنية ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الÙلسطينية المصرية ÙˆØØ¯ÙˆØ¯ الجولان Ø§Ù„Ù…ØØªÙ„Ø© مع سوريا ستظل ØªØØª إشرا٠إسرائيل العسكري . وأن المنطقة العربية Ùلسطين وغزة والجولان ستظل مناطق معزولة من Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§Ø Ø¨Ø§Ø³ØªØ«Ù†Ø§Ø¡ Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¥Ø³Ø±Ø§Ø¦ÙŠÙ„ÙŠ.
لقد تمكنت إسرائيل من تجاوز كل قرارات الأمم Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© وقرارات مجلس الأمن التي ØªÙØ¯ÙŠÙ† كلها إسرائيل ÙˆÙØ´Ù„ المجتمع الدولي بأسره ÙÙŠ إرغام إسرائيل على التخلي عن الأراضي العربية التي Ø§ØØªÙ„تها منذ عام 1967 ولا زال Ø§Ù„Ø¥ØØªÙ„ال الإسرائيلي العسكري يمثل أطول Ø¥ØØªÙ„ال للأراضي العربية ÙÙŠ التاريخ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« .
العامل الديمغراÙÙŠ :
لقد طالبت الصهيونية العالمية من يهود العالم الهجرة الى إسرائيل واعتبار كل من يتقاعس عن ذلك مقصراً تجاه دينه وقومه وإسرائيل. وطالبت اليهود الذين لا يهاجرون الى إسرائيل أن يدينوا لها بالولاء . أي أن يتواجد لديهم ولاء مزدوج للدولة التي يعيشون Ùيها ولإسرائيل. ÙˆÙÙŠ عام 1950 تمت المواÙقة على قانون الهجرة الإسرائيلي الذي يعطي كل يهودي الØÙ‚ مهما كانت جنسيته ومكان مولده بأن ÙŠØµØ¨Ø Ù…ÙˆØ§Ø·Ù†Ø§ تلقائيا بمجرد وصوله الى اسرائيل. وأن قانون الهجرة هذا يعطي كل يهودي ØÙ‚ا طبيعيا بالجنسية الإسرائيلية أي أن اليهودية قد Ø£ØµØ¨ØØª دينا وقومية ووطن.
أما من ØÙŠØ« الطاقة البشرية Ùلقد تعاظمت الهجرة اليهودية الى Ùلسطين Ø§Ù„Ù…ØØªÙ„Ø© منذ عام 1919 ØØªÙ‰ عام 2004 وبلغ عدد المهاجرين اليهود مليونين Ùˆ762 أل٠مهاجر ويبلغ تعداد سكان إسرائيل اليوم سبعة ملايين Ùˆ695 أل٠نسمة من بينهم خمسة ملايين Ùˆ 802 أل٠هويتهم هي اليهودية ÙÙŠ ØÙŠÙ† بلغ عدد المواطنين العرب مليون Ùˆ573 أل٠كما بلغ عدد المواطنين من قوميات أخرى 320 ألÙ
ولا زال هناك 5 ملايين يهودي ÙÙŠ الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© Ùˆ600 أل٠يهودي ÙÙŠ دول Ø§Ù„Ø¥ØªØØ§Ø¯ الأوروبي Ùˆ450 أل٠ÙÙŠ دول Ø§Ù„Ø¥ØªØØ§Ø¯ السوÙياتي سابقا. Ùˆ 400 أل٠ÙÙŠ أمريكا اللاتينية Ùˆ350 أل٠ÙÙŠ كندا . ولا يجب أن تخدعنا الأرقام ÙˆØ§Ù„Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ§Øª لأن هناك أعدادا هائلة من اليهود لا زالوا ÙÙŠ الهند ÙˆÙÙŠ دول Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚يا وقد عمدت إسرائيل الى Ø¥Ø®ÙØ§Ø¡ Ø§Ù„Ø¥ØØµØ§Ø¦ÙŠØ§Øª المتعلقة بهم. كما أننا لا نريد الوقوع ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØ® الذي نصبته إسرائيل ÙÙ†ÙØªØ±Ø¶ جدلا أن كل من يدين باليهودية هو ÙØ¹Ù„ا يهودي الإنتماء وإسرائيلي الجنسية لأن الكثيرين من يهود العالم غير Ù…ØØ³ÙˆØ¨ÙŠÙ† على إسرائيل لا سياسيا أو عقائديا. كما يجب الإشارة الى تنامي الهجرة المعاكسة والهروب من إسرائيل والعودة الى دولهم الأصلية.
عامل القوة العسكرية :
أما Ùيما يتعلق بتØÙ‚يق القوة العسكرية المطلقة ÙÙŠ كل الأزمان والأماكن ØØ³Ø¨ المÙهوم الإسرائيلي القائم على الجاهزية القتالية المستمرة Ùهي تشتمل ثلاثة متغيرات التأهب الدائم ÙˆØ§Ù„Ø¥Ø³ØªÙ†ÙØ§Ø± ÙÙŠ أقصى ØØ§Ù„اته وشن Ø§Ù„ØØ±Ø¨ Ø§Ù„Ø®Ø§Ø·ÙØ© داخل أراضي العدو بأقل الخسائر. وإن هذه الجاهزية القتالية هي التي تعطي القوة الشاملة الزخم المطلوب لتØÙˆÙŠÙ„ها الى قدرة ÙØ¹Ù„ية قادرة على تØÙ‚يق الغايات القومية . ولقد رسخت القيادات الإسرائيلية المتعاقبة المقولة الأبرز ” أن خسارة إسرائيل لأي معركة يعني إنتهاء الوجود الإسرائيلي والقضاء عليه كلياً “.
وإن سياسة إسرائيل العسكرية ضمن الغايات القومية تهد٠الى ØªØØ·ÙŠÙ… الجيوش العربية والى استمرار تÙوق الجيش الإسرائيلي والى الإستمرار ÙÙŠ سياسة Ø§Ù„Ø¥ØØªÙ„ال. وكما جاء ÙÙŠ ØªØµØ±ÙŠØ ” زئي٠شي٠” المراسل العسكري والصØÙÙŠ الإسرائيلي ” لو لم تكن الأراضي Ø§Ù„Ù…ØØªÙ„Ø© بØÙˆØ²Ø© إسرائيل ÙÙŠ ØØ±Ø¨ أوكتوبر لوجدنا Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ نقاتل السوريين ÙÙŠ سهل الØÙˆÙ„Ù‡ ووجدنا Ø£Ù†ÙØ³Ù†Ø§ نقاتل المصريين ÙÙŠ النقب . ولكان الإنتصار عندئذ يكلÙنا أعداداً هائلة من Ø§Ù„Ø¶ØØ§ÙŠØ§ والخسائر “.
ويستطرد الخبراء العسكريون الإسرائيليون أن هذه القوة لا بد وأن ØªØØªØ§Ø¬ الى وسيلة من أجل تØÙ‚يق الغايات القومية وهذه الوسيلة تشكل Ø³Ù‚ÙØ§ Ù„Ù…ÙØ§Ù‡ÙŠÙ… متعددة مثل العقيدة والسياسة والإستراتيجية الشاملة والتكتيك . ومن دون هذه الوسيلة لا يمكن تسخير القدرة ولن يكتب Ø§Ù„Ù†Ø¬Ø§Ø Ù„Ù„ØªÙ†Ùيذ ولن تتØÙ‚Ù‚ الغاية . ÙØ§Ù„وسيلة إذن Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© الى ربطها بين القوة والغاية تستÙيد من دروس الماضي وتوقعات المستقبل والرد على Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ … ÙØ§Ù„قوة هي كل شيء . أما القاسم المشترك الأعظم الذي ÙŠØÙ‚Ù‚ من إئتلا٠هذه العناصر الثلاثة القوة والوسيلة والغاية Ø§Ù„Ù†Ø¬Ø§Ø ÙˆØ§Ù„Ù†ØµØ± Ùهو عامل التنÙيذ أي تسخير القدرة والوسيلة لتØÙ‚يق الغايات ومواجهة Ø§Ù„ØªØØ¯ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø¥Ù†ØªØµØ§Ø± ÙÙŠ ميادين المعركة ÙÙŠ شتى الظرو٠والأØÙˆØ§Ù„. واليوم وقد Ø£ØµØ¨ØØª إسرائيل دولة نووية عظمى وتملك أقمارا صناعية وشبكة صواريخ عابرة للقارات ومنظمة صواريخ Ù„Ù„Ø¯ÙØ§Ø¹ وطائرات متقدمة ودبابات ÙˆÙ…Ø¯ÙØ¹ÙŠØ© وغواصات وزارق سريعة وصناعة عسكرية وجاهزية قتالية عالية ومستوى تدريب Ø¥ØØªØ±Ø§ÙÙŠ يجعل من الجيش الإسرائيلي قوة عسكرية ÙÙŠ مصا٠القوى العظمى وقد ÙŠÙوق بعضها ÙÙŠ ترسانته النووية وأقماره الصناعية .
Ø§Ù„ØªØØ§Ù„٠الإستراتيجي :
هناك بعد سياسي استراتيجي تتمسك به إسرائيل ÙÙŠ كل الأزمان ÙˆÙÙŠ كل الظرو٠يتمثل ÙÙŠ تØÙيز اللوبي الصهيوني ÙÙŠ الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© واستمرار التعاون الإستراتيجي العسكري والإقتصادي والسياسي والإجتماعي بين الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© وبين إسرائيل ÙÙŠ كل Ø§Ù„Ù…ØØ§ÙÙ„ ÙˆÙÙŠ كل المجالات ÙˆÙ…ØØ§ÙˆÙ„Ø© كسب تأييد دول ØÙ„٠الأطلسي Ø¨Ø§Ù„Ø¥Ø¶Ø§ÙØ© الى روسيا والهند والصين .
ولو ØØ§ÙˆÙ„نا اليوم ØªØØ¯ÙŠØ¯ مهام مجلس الوزراء الإسرائيلي ÙÙŠ مضمار ومجال الأمن القومي . لوجدنا أن هذا المجلس يقوم برسم سياسة إسرائيل القومية ÙˆØªØØ¯ÙŠØ¯ مسارها Ùهو يضع ÙÙŠ الإعتبار كلاً من الدستور والقوى السياسية والإقتصادية ÙˆØ§Ù„ØØ±Ø¨ÙŠØ© ÙˆØ§Ù„Ù†ÙØ³ÙŠØ© من جهة والغايات والمبادىء والأهدا٠والإلتزامات القومية من جهة أخرى. وبعد الدراسة يقوم مجلس الأمن القومي باستخلاص Ø§Ù„Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø§Ù„Ù‚ÙˆÙ…ÙŠØ© والتي ÙŠØØ¯Ø¯Ù‡Ø§ عن طريق الأهدا٠القومية. وبناء على هذه الأهدا٠يتم التخطيط لرسم معالم السياسة الداخلية والخارجية للدولة بما Ùيها من تعهدات سياسية واقتصادية وثقاÙية . وسياسة ØØ±Ø¨ÙŠØ© بما Ùيها من التزامات عسكرية ÙˆØªØØ¯ÙŠØ¯ الموق٠الإستراتيجي ورسم الخطة الإستراتيجية للجيش الإسرائيلي. وكما جاء ÙÙŠ كتاب إيغال آلون عن الجيش الإسرائيلي ” إن Ø§Ù„ØØ¯ÙˆØ¯ الآمنة بدون سلام Ø£ÙØ¶Ù„ من السلام بدون ØØ¯ÙˆØ¯ آمنة ” وكما Ø£ÙˆØ¶Ø Ù…Ø±Ø¯Ø®Ø§ÙŠ غور ÙÙŠ عرض إستراتيجية إسرائيل واستمرارها ÙÙŠ Ø¥ØØªÙ„ال الأراضي العربية Ùيقول ” لا بديل للعمق الإقليمي ØØªÙ‰ ÙÙŠ عصر التكنولوجيا المتقدمة والصواريخ بعيدة المدى ” . لقد استغلت إسرائل علاقتها ØØªÙ‰ قبل أن تتأسس من خلال وثيقة ” كامبل ” السرية مع كل من بريطانيا ÙˆÙØ±Ù†Ø³Ø§ وكسبت وعد بلÙور ÙˆØ¥ØªÙØ§Ù‚ية سايكس بيكو وقامت بريطانيا ÙÙŠ المساعدة بتأسيس وبناء دولة إسرائيل ÙÙŠ بداياتها الأولى ÙˆØ§Ø³ØªÙØ§Ø¯Øª إسرائيل من هذه Ø§Ù„ØªØØ§Ù„ÙØ§Øª السياسية ÙÙŠ Ø§Ù„ØØµÙˆÙ„ على Ø§Ù„Ø£Ø³Ù„ØØ© اللازمة لبناء منظماتها ألإرهابية أمثال الهاجاناه وشتيرن والأراغون وتØÙˆÙŠÙ„ها إلى جيش إسرائيل ولقد ØØµÙ„ت إسرائيل من بريطانيا ÙˆÙØ±Ù†Ø³Ø§ والولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© على العديد من التقنيات الÙنية ÙÙŠ مجالات Ø§Ù„ØªØ³Ù„Ø ÙˆØ¹Ù„Ù‰ رأسها القوة النووية ولقد وجدت الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙÙŠ إسرائيل الØÙ„ي٠الإستراتيجي الأول ÙÙŠ منطقة الشرق وتم توقيع العديد من Ø§Ù„Ø¥ØªÙØ§Ù‚ات الإستراتيجية ÙÙŠ مجال التعاون العسكري والإستخباري ØØªÙ‰ أن المعلقين العسكريين قد وصÙوا إسرائيل بأنها Ø¥ØØ¯Ù‰ الولايات الأمريكية أو القاعدة العسكرية الأمريكية العائمة ÙÙŠ الشرق الأوسط..
Ø¥ØØªÙ„ال المزيد من الأراضي العربية :
من ØªØµØ±ÙŠØØ§Øª بنيامين نتنياهو الأخيرة يمكننا التوصل الى قناعة بأن إسرائيل سو٠تستمر ÙÙŠ الإستلاء على المزيد من الأراضي العربية وأن كل منطقة جديدة تقع ÙÙŠ أيدي إسرائيل يتم تØÙˆÙŠÙ„ها الى منطقة عازلة ومنطقة تجمع للقوات الإسرائيلية بØÙŠØ« يمكنها نقل Ø§Ù„ØØ±Ø¨ الى الأراضي العربية. كما أن إسرائيل لديها الآن من التÙوق التكنولوجي ما يمنØÙ‡Ø§ القدرة على ضرب الأهدا٠الإستراتيجية ÙÙŠ كل دول الجوار العربي دونما ØØ§Ø¬Ø© الى ØªØØ±ÙŠÙƒ أي جندي إسرائيلي .وإن الإستمرار ÙÙŠ تهجير الشعب الÙلسطيني والإصرار على إقامة المستوطنات لأن هذه المستوطنات ØØ³Ø¨ الأهدا٠الصهيونية هي ØØ¯ÙˆØ¯ دولة إسرائيل وتأمين الØÙ…اية والأمن لهذه المستوطنات هي ØØ¬Ø© إسرائيل ÙÙŠ الإستيلاء على المزيد من الأرض العربية.
ÙˆÙÙŠ النهاية يمكننا ØªØØ¯ÙŠØ¯ أهدا٠الأمن القومي الإسرائيلي ÙÙŠ المرØÙ„Ø© الآنية الإستمرار ÙÙŠ بناء المستوطنات الإسرائيلية والإستيلاء على البقية الباقية من الأملاك العربية ÙÙŠ القدس الشرقية والعمل على بلقنة الدول العربية ÙˆØªÙØªÙŠØªÙ‡Ø§ ØªØØª ستار الربيع العربي والÙوضى الخلاقة والعمل على توظي٠الدين السياسي والإستثمار به وإيقاع الشرخ الأكبر بين السنة والشيعة وإقناع الدول العربية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي العدو الذي يهدد أمن وسلامة دول الخليج العربي مما ÙŠÙØ±Ø¶ ØªØØ§Ù„ÙØ§Øª متصارعة بين معسكرين سوريا والعراق ÙˆØØ²Ø¨ الله ØªØØª المظلة الإيرانية والمعسكر الثاني لدول الخليج العربي الذي يسعى جاهدا إلى كسب تأييد تركيا. ويساعد إسرائيل رغبة الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙÙŠ السيطرة على منابع الغاز ÙÙŠ كل من Ø¨ØØ± قزوين وإيران والخليج العربي والشواطىء الشرقية Ù„Ù„Ø¨ØØ± الأبيض المتوسط كي لا تعتمد أوروبا “التي قررت الإعتماد على الغاز كمصدر رئيس للطاقة عام 2020” على الغاز الروسي ومنع سوريا من بناء أي أنبوب غاز لتصدير Ø§Ù„Ù†ÙØ· الإيراني إلى أوروبا ودعم إسرائيل ببناء خط أنبوب غاز من خلال تركيا أو من خلال قبرص واليونان وهذا القرار هو الذي أرغم تركيا إلى تخطي الخلا٠مع إسرائيل على أمل أن تقوم إسرائيل بتصدير غازها من خلال تركيا.
ÙˆÙÙŠ النهاية إن بناء سد النهضة ÙÙŠ إثيوبيا على النيل الأزرق ودعمه وتمويله من قبل إسرائيل سو٠يساهم ÙÙŠ إشغال النظام المصري الجديد “بل وكل الدول العربية” بقضية مصيرية جديدة بكل طاقاته وإمكاناته وتلهيه عما يدور ÙÙŠ Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© العربية الإسرائيلية لا سيما وأن تØÙŠÙŠØ¯ ØµØØ±Ø§Ø¡ سيناء واعتبارها منطقة منزوعة Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§Ø Ù‚Ø¯ أضع٠التأثير الإستراتيجي العسكري المصري وساهم ÙÙŠ تØÙŠÙŠØ¯ مصر ÙÙŠ أي معركة قد تنشب بين إسرائيل وبين أي دولة عربية.
ومما لا شك Ùيه أن تهديد نتنياهو بضرب منظومة الصواريخ الروسية إس 300 يعتبر تصعيدا خطيرا ويشكل تهديدا لأمن وسلامة المنطقة لا سيما وأن روسيا قد أعلنت عن إمكانية تزويد سوريا بعشر طائرات من نوع ميغ 29 إم إم 2 والكل يعلم أنه لا مجال للمقارنة بين Ø³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¬Ùˆ الإسرائيلي وبين Ø³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¬Ùˆ السوري شبه المعطل خلال السنوات الماضية ونØÙ† نتساءل هل هي مناورات Ø§Ù„Ù„ØØ¸Ø© الأخيرة قبل عقد المؤتمر المرتقب ÙÙŠ جني٠أم أن إسرائيل لن يهدأ لها بال قبل أن تنتقل ØØ±Ø¨ الربيع العربي الطائÙÙŠ إلى كل من لبنان والعراق .
23-5-2013